فهرس الكتاب

الصفحة 120 من 262

السَّدِيرِ، فَيُقَالُ: الْخَوَرْنَقُ وَالسَّدِيرُ، وَلَا يُذْكَرَانِ إلَّا وَمَعَهُمَا الْفَخْرُ وَالْأُبَّهَةُ، وَلَمَّا فَتَحَ الْمُسْلِمُونَ الْحِيرَةَ قَالَ عَبْدُ الْمَسِيحِ بْنُ عَمْرِو بْنُ بُقَيْلَةَ، وَهُوَ نَصْرَانِيٌّ:

أَبَعْدَ الْمُنْذَرَيْنِ أَرَى سُوَامًا

تَرُوحُ بِالْخَوَرْنَقِ وَالسَّدِيرِ

تَحَامَاهُ فَوَارِسُ كُلِّ حَيٍّ

مَخَافَةَ ضَيْغَمٍ عَالِي الزَّئِيرِ

فَصِرْنَا، بَعْدَ هَلْكِ أَبِي قُبَيْسٍ

كَمِثْلِ الشَّاءِ فِي الْيَوْمِ الْمَطِيرِ

تَقَسَّمُنَا الْقَبَائِلُ مِنْ مَعَدٍّ

كَأَنَّا بَعْضُ أَجْزَاءِ الْجَزُورِ

وَفِي قِصَّةِ سِنِمَّارَ وَهَلَاكِهِ بَعْدَ بِنَاءِ الْخَوَرْنَقِ، يَقُولُ شَاعِرٌ:

جَزَانِي، جَزَاهُ اللَّهُ شَرَّ جَزَائِهِ،

جَزَاءَ سِنِمَّارَ، وَمَا كَانَ ذَا ذَنْبِ

سِوَى رَمِّهِ الْبُنْيَانَ سِتِّينَ حَجَّةً

يُعَلَّ عَلَيْهِ بِالْقَرَامِيدِ وَالسَّكْبِ

قُلْنَا: بَلَى إنَّ لِسِنِمَّارَ لَذَنْبًا، وَأَنَّهُ كَانَ يُضْمِرُ غَدْرًا، وَإِلَّا مَا بَالُ بِنَائِهِ الْعَجِيبِ يَتَوَقَّفُ مَصِيرُهُ عَلَى آجُرَّةٍ وَاحِدَةٍ؟! وَفِي الْخَوَرْنَقِ وَالسَّدِيرِ يَقُولُ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكُوفِيُّ:

كَمْ وَقْفَةٍ لَك بِالْخَوَرْ

نَقِ مَا تَوَازَى بِالْمَوَاقِفْ

بَيْنَ الْغَدِيرِ إلَى السَّدِيرِ

إلَى دِيَارَاتِ الْأَسَاقِفْ

وَيَقُولُ عَدِيُّ بْنُ زَيْدٍ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت