حَرَّةُ الرَّجْلَاءِ: اخْتَلَفَ الْجُغْرَافِيُّونَ فِي تَحْدِيدِهَا، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: هِيَ الْحَرَّةُ الْخَشِنَةُ الْغَلِيظَةُ، وَقَالَ يَاقُوتُ: هِيَ حَرَّةٌ لِبُلْقِينِ بْنِ جَسْرٍ - مِنْ قُضَاعَةَ - بَيْنَ الْمَدِينَةِ وَالشَّامِ
قَالَ الْأَخْنَسُ بْنُ شِهَابٍ:
وَكَلْبٌ لَهَا خَبْتٌ فَرَمْلَةُ عَالِجٍ
إلَى الْحَرَّةِ الرَّجْلَاءِ حَيْثُ تُحَارِبُ
وَالنَّصُّ الَّذِي فِي السِّيرَةِ وَرِوَايَةُ يَاقُوتٍ يَجْعَلَانِهَا قَرِيبًا مِنْ حَرَّةِ لَيْلَى، وَلَعَلَّهَا كَانَتْ جُزْءًا مِنْهَا، لِأَنَّك إذَا سِرْت فِي حَرَّةِ لَيْلَى مِنْ جِهَةِ الْمَدِينَةِ بِاتِّجَاهِ بِلَادِ بُلْقِينَ فَإِنَّك تَسِيرُ فِي هَذِهِ الْحَرَّةِ وَلَهَا عِدَّةُ نُعُوفٍ وَشَمَارِيخُ، فَإِذَا انْقَطَعَتْ مِنْ جِهَةِ الْجِنَابِ انْقَطَعَتْ كُلُّ الْحِرَارِ. فَالْحَرَّةُ الرَّجْلَاءُ لَا شَكَّ مِنْ تِلْكَ النُّعُوفِ.
2 -كُرَاعُ رَبَّةَ، وَضَبْطُهَا فِي أَحَدِ النَّصَّيْنِ بِكَسْرِ الرَّاءِ وَتَخْفِيفِ الْمُوَحَّدَةِ، وَأَرَاهُ وَهْمًا: بُيِّنَ فِي النَّصِّ الثَّانِي أَنَّهَا مِنْ حَرَّةِ لَيْلَى.
3 -حَرَّةُ لَيْلَى: تُعْرَفُ الْيَوْمَ، بِحَرَّةِ خَيْبَرَ وَحَرَّةِ هُتَيْمٍ، وَمِنْهَا حَرَّةٌ أَوْثَنَانَ فِي نِهَايَتِهَا الشَّمَالِيَّةِ الشَّرْقِيَّةِ، وَهِيَ تُسَايِرُك إذَا تَجَاوَزْت خَيْبَرَ عَلَى يَمِينِك حَتَّى تَصِيرَ فِي الْجِنَابِ (الْجَهْرَاءُ الْيَوْمَ) .
4 -وَادِي مَدَانَ: لَا يُعْرَفُ الْيَوْمَ، غَيْرَ أَنَّهُ مِنْ الْوَاضِحِ مِنْ هَذَا النَّصِّ أَنَّهُ مِنْ هَذِهِ الْجِهَاتِ، أَيْ إلَى الشَّمَالِ الشَّرْقِيِّ مِنْ خَيْبَرَ.
5 -الْأَوْلَاجُ: كَجَمْعِ وَلَجٍ: كَذَلِكَ لَا تُعْرَفُ الْيَوْمَ، إلَّا أَنَّهَا - بِالتَّأْكِيدِ - مِنْ تِلْكَ النَّاحِيَةِ.