فهرس الكتاب

الصفحة 321 من 1260

ثم رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة ولم يلق كيدا، فأقام بها.

وبعث في مقامه ذلك عبيدة بن الحارث بن المطلب بن عبد مناف بن قصى «1» في ستين أو ثمانين راكبا من المهاجرين، ليس فيهم من الأنصار أحد.

فسار حتى بلغ ماء بالحجاز بأسفل ثنية المرّة، فلقى بها جمعا عظيما من قريش، فلم يكن بينهم قتال، إلّا أن سعد بن أبى وقاص قد رمى يومئذ بسهم، فكان أول سهم رمى به في سبيل الله.

وقال سعد في رميته تلك فيما يذكرون:

ألا هل أتى رسول الله أنى ... حميت صحابتى بصدور نبلى

أذود بها أوائلهم ذيادا ... بكل حزونة وبكل سهل

فما يعتد رام في عدوّ ... بسهم يا رسول الله قبلى

فى أبيات ذكرها ابن إسحاق، وذكر ابن هشام أن أكثر أهل العلم بالشعر ينكرها لسعد.

ثم انصرف القوم عن القوم وللمسلمين حامية.

وفرّ من المشركين إلى المسلمين المقداد بن عمرو البهرانى «2» وعتبة بن غزوان «3» ، وكانا مسلمين ولكنهما خرجا ليتوصلا بالكفار.

ويقال: إن أبا بكر الصديق رضى الله عنه قال في غزوة عبيدة هذه:

(1) انظر ترجمته فى: الثقات (3/ 312) ، الاستبصار (158، 301) ، تجريد أسماء الصحابة (1/ 369) ، الأعلام (4/ 198) ، سير أعلام النبلاء (1/ 256) ، الإصابة ترجمة رقم (5391) ، أسد الغابة ترجمة رقم (3534) .

(2) انظر ترجمته فى: طبقات ابن سعد (3/ 1/ 144) ، طبقات خليفة (61، 67، 168) ، التاريخ الكبير (8/ 54) ، التاريخ الصغير (60، 61) ، المعارف (263) ، الجرح والتعديل (8/ 426) ، حلية الأولياء (1/ 172، 176) ، تهذيب التهذيب (10/ 285) ، شذرات الذهب (1/ 39) ، الإصابة ترجمة رقم (8201) ، أسد الغابة ترجمة رقم (5076) .

(3) انظر ترجمته فى: طبقات ابن سعد (3/ 1/ 69) ، التاريخ الكبير (6/ 520، 521) ، المعارف (275) ، الجرح والتعديل (6/ 373) ، حلية الأولياء (1/ 171، 172) ، تهذيب التهذيب (7/ 100) ، شذرات الذهب (1/ 27) ، سير أعلام النبلاء (1/ 304) ، الإصابة ترجمة رقم (5427) ، أسد الغابة ترجمة رقم (3556) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت