فهرس الكتاب

الصفحة 407 من 1260

وقدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد أحد رهط من عضل والقارة، وهم بنو الهون ابن خزيمة بن مدركة، فقالوا له: يا رسول الله، إن فينا إسلاما فابعث معنا نفرا من أصحابك يفقهوننا في الدين ويقرئوننا القرآن ويعلموننا شرائع الإسلام.

فبعث معهم ستة من أصحابه: مرثد بن أبى مرثد الغنوى «1» وأمره عليهم، وخالد بن البكير «2» ، وعاصم بن ثابت بن أبى الأقلح، وخبيب بن عدى «3» ، وزيد بن الدثنة «4» ، وعبد الله بن طارق «5» .

فخرجوا حتى إذا كانوا على الرجيع، ماء لهذيل بناحية الحجاز من صدر الهدأة «6» ، غدروا بهم فاستصرخوا عليهم هذيلا فلم يرع القوم وهم في رحالهم إلا الرجال بأيديهم السيوف قد غشوهم، فأخذوا أسيافهم ليقاتلوا القوم فقالوا لهم: إنا والله ما نريد قتلكم، ولكنا نريد أن نصيب بكم شيئا من أهل مكة، ولكم عهد الله وميثاقه أن لا نقتلكم.

فأما مرثد وخالد وعاصم فقالوا: والله لا نقبل من مشرك عهدا ولا عقدا أبدا. وقال عاصم:

ما علتى وأنا جلد نابل ... والقوس فيها وتر عنابل «7»

(1) انظر ترجمته فى: الإصابة ترجمة رقم (7895) ، أسد الغابة ترجمة رقم (4831) ، البداية والنهاية (6/ 353) ، تجريد أسماء الصحابة (2/ 68) ، تهذيب الكمال (3/ 1314) ، تهذيب التهذيب (10/ 82) .

(2) انظر ترجمته فى: الإصابة ترجمة رقم (2153) ، أسد الغابة ترجمة رقم (1348) ، طبقات ابن سعد (3/ 1/ 283) .

(3) انظر ترجمته فى: الإصابة ترجمة رقم (2227) ، أسد الغابة ترجمة رقم (1417) ، حلية الأولياء (1/ 112، 114) .

(4) انظر ترجمته فى: أسد الغابة ترجمة رقم (1835) ، تجريد أسماء الصحابة (1/ 199) ، الإصابة ترجمة رقم (2605) .

(5) انظر ترجمته فى: الإصابة ترجمة رقم (4787) ، أسد الغابة ترجمة رقم (3026) .

(6) الهدأة: موضع بين عسفان ومكة.

(7) النابل: صاحب النبل. وعنابل: أى غليظ شديد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت