يعدو هو نفسه أن يكون من مخلفات الاستعمار الفكرية، وأنه ليس أكثر من جندي مجند خلف السياسة التغريبية المحاربة لحضارته وإرثه الثقافي والديني. {وَلَن تَرْضَى عَنكَ الْيَهُودُ وَلاَ النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ} البقرة120.
وأغلب العلمانيين يتهمون الإسلام بالتعصب والعنف، وقد تقدم كلام أركون، وكذا فعل علي حرب قال: إن الإسلام في حد ذاته يؤول إلى التعصب والضيق والإلغاء والإرهاب [1] .
وعند الشرفي ليس الإسلام فقط، وإنما جميع الأديان تشترك في عدم التسامح والركون إلى العنف [2] .
وسيأتي معنا كلام القمني وآخرين.
أما العلماني السوري طيب تيزيني فهو أحد أكثر العلمانيين الماركسيين تطرفا، ولنترك تركي علي الربيعو يشرح لنا حقيقة الدين عند طيب تيزيني، قال: حيث يظهر لنا مشروع الدكتور تيزيني أن الدين في النهاية هو نسق معرفي بسيط، لنقل لعبة معرفية جاء بها كبار الكهنة، وهذا ما حذر منه ماركس [3] . والدين وهم إيديولوجي كبير ابتدعه كبار الكهنة [4] . والدين في المفهوم الماركسي العربي انعكاس لعلاقات اجتماعية اقتصادية إنتاجية [5] ، وهو تعبير حي عن علاقات طبقية [6] .
ومن بني بلده علماني آخر ذو أصل شيعي، لكنه ملحد لا يؤمن بدين ويهاجم
(1) الممنوع والممتنع (178) .
(2) الإسلام والحرية (194) .
(3) أزمة الخطاب التقدمي العربي (86) .
(4) نفس المرجع (91) .
(5) نفس المرجع (87 - 91) .
(6) نفس المرجع (87) .