مبتغاها إلا بشق الأنفس [1] .
لنتابع حديثنا وننتقل لعلماني آخر اسمه عزيز العظمة، قال: وليس الدين والتراث أفيونا للشعوب لأنه مخدر لها بأفكار أخروية ووعود سماوية فحسب، بل أيضا وأساسا لأنه اغتصاب للواقع وتغييب للآن [2] .
واعتبر أن ما سماه «منطق تاريخي أدبي» كفيل بإيصالنا اليوم إلى نقض أساطير القرآن والحديث والتراث بعمومه [3] .
فالدين أفيون للشعوب ومخدر واغتصاب للواقع وتغييب للحاضر وأساطير.
فما رأي أحمد عصيد في كل هذا؟
لنتابع مع عزيز العظمة، قال عن الله سبحانه: والذي يرد كل ما يلتحق به مباشرة إلى اللاشكل واللامعنى والفوضى التامة (74) .
وقال عن ما يتفرع عن فكرة الألوهية التي تشكل الإسلام: يولد مواضيع خاصة ذات مرتبة أدنى: من لاهوت متجمد مهووس وتشريع شعائري غير متميز مهووس وتشريع شعائري غير متميز نموذجيا عن اللاهوت وعن العبادات عامة (74) .
وقال: أضحى الإسلام وأضحت رموزه فولكلورا يعتاش في ثنايا المجتمع المدني (59) .
يؤكد العظمة على ضرورة قطع أيّ اتصال مع التراث، بل يرى أن التواصل العضوي مع الماضي أو ماتبقى منه سر وهن الحاضر (13) .
(1) انتكاسة المسلمين (312) .
(2) التراث بين السلطان والتاريخ (25) .
(3) نفس المرجع (31) .