أمور من بينها: إن الإسلام في بواكيره الأولى مثَّل تواصلا مع النصرانية [1] وارتباطا عقائديا وسياسيا وعسكريا معها [2] .
واعتبر النبي - صلى الله عليه وسلم - تلميذا لورقة بن نوفل النصراني [3] . وقال: أما ورقة بن نوفل فقد يكون الشخصية الأكثر تأثيرا وحسما في حياة النبي الجديد [4] .
وقال: وإذا ما استبقينا ورقة بمثابته القس الضليع والذي تتلمذ محمد على يديه في طور التلمذة [5] .
وقال عن ورقة وقس بن ساعدة: إذا كنا حتى الآن قد تعرفنا إلى شخصيتين انتمتا بوضوح كاف إلى النصرانية الحنيفية، وأسهمتا على نحو مباشر في بلورة الشخصية الذهنية الدينية للفتى محمد [6] .
وقال عن ورقة وزيد بن عمرو بن نفيل: إن هذين الرجلين أثرا تأثيرا عميقا ومباشرا وصريحا في تكوين الشخصية الثقافية الاعتقادية المحمدية إلى درجة لا يمكن غض النظر عنها منهجيا نظريا وتاريخيا [7] .
وقال عن أمية بن أبي الصلت وورقة وزيد بن عمرو بن نفيل: فهؤلاء جميعا كونوا قاعا تاريخيا عميقا للحركة الإسلامية المحمدية، كما أسهموا في ضبط إيقاعها على نحو أولي [8] .
وقال: إن محمدا يمثل الوريث الشرعي الأكثر حزما ووضوحا لرواد
(1) نفس المرجع (287) .
(2) نفس المرجع (289) .
(3) نفس المرجع (340) .
(4) نفس المرجع (317) .
(5) نفس المرجع (522) .
(6) نفس المرجع (351) .
(7) نفس المرجع (357) .
(8) نفس المرجع (377) .