أكد عبد المجيد الشرفي أن علم الحديث فيه تعارض وتناقض ومجانبة للمعقول ومخالفة للتعاليم القرآنية، وهو ركيك التعبير، واعتراه الوضع، بل زاد وقال: إنه غير جدير بالثقة إلا بضروب من التأويل المتعسف [1] .
وشكك في صحة كل الروايات المنسوبة للنبي - صلى الله عليه وسلم - بما فيها البخاري ومسلم [2] ، وأن التواتر لا قيمة له في إثبات صحة خبر ما [3] .
وقريب منه سيد القمني، فقد اعتبر السنة النبوية مادة للمعرفة وليست وسيلة للمعرفة [4] ، وأن المسلمين اختلقوا أحاديث مكذوبة ونسبوها للنبي - صلى الله عليه وسلم -، وزاد: بل وحازت تلك الأحاديث قدسية في المذهب السني ترفعها فوق القرآن كرامة وفعلا وقدسية [5] ، وأن البخاري جمع الأحاديث في صحيحه وفق انشراحات مزاجية [6] .
هكذا يفتري الرجل بدون أدنى وجل.
أما محمد أركون الذي يتحدث عن نبي الإسلام بعبارات مثل: تجربة محمد [7] ، والسنة التي ابتكرها محمد [8] ، فقد ذكر أن الوثائق التي يمتلكها تثبت أن أول استخدام لتعبير السنة لم يحصل إلا عام 80هـ/700م [9] . وذلك من قبل
(1) الإسلام بين الرسالة والتاريخ (180) .
(2) نفس المرجع (111 - 112 - 113 - 114 - 159) .
(3) نفس المرجع (160) .
(4) شكرا ابن لادن (207) .
(5) انتكاسة المسلمين (15 - 16) .
(6) شكرا ابن لادن (251) .
(7) الفكر الإسلامي (22) .
(8) نفس المرجع (22) .
(9) أما الشرفي فزعم أنها تبلورت مع منتصف القرن الثاني. تحديث الفكر الإسلامي (37) .