وعلق الشيخ رشيد رضا في الحاشية بقوله: (وكذا كل من لحق بالكفار المحاربين للمسلمين وأعانهم عليهم، وهو صريح قوله تعالى"ومن يتولهم منكم فإنه منهم") .
وقال ابن تيمية رحمه الله: وإذا كان السلف قد سموا مانعي الزكاة مرتدين مع كونهم يصومون ويصلون ولم يكونوا يقاتلون جماعة المسلمين فكيف بمن صار مع أعداء الله ورسوله قاتلا للمسلمين؟. (مجموع الفتاوى/28ج/ص530) .
وقال: فمن قفز عنهم إلى التتار كان أحق بالقتال من كثير من التتار فإن التتار فيهم المكره وغير المكره وقد استقرت السنة بأن عقوبة المرتد أعظم من عقوبة الكافر الأصلي. (مجموع الفتاوى/ج28/ص534) .
وقال: وقتال التتار ولو كانوا مسلمين هو قتال الصديق رضي الله عنه مانعي الزكاة ويأخذ مالهم وذريتهم وكذا المقفز إليهم ولو ادعى إكراها. (الفتاوى الكبرى/ج5/ 528) .
وقال الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله: (إن الأدلة على كفر المسلم إذا أشرك بالله أو صار مع المشركين على المسلمين ـ ولو لم يشرك ـ أكثر من أن تحصر من كلام الله وكلام رسوله وكلام أهل العلم المعتمدين) . الرسائل الشخصية ص 272.
وقال رحمه الله (الدرر 10/ 8) :"واعلموا أن الأدلة على تكفير المسلم الصالح: إذا أشرك بالله، أو صار مع المشركين على الموحدين - ولو لم يشرك - أكثر من أن تحصر، من كلام الله، وكلام رسوله، وكلام أهل العلم كلهم"
وقال الشيخ سليمان آل الشيخ في قوله تعالى"ولو كانوا يؤمنون بالله والنبي وما أنزل إليه ما اتخذوهم أولياء ولكن كثيرا منهم فاسقون" [المائدة:81] فذكر تعالى أن موالاة الكفار منافية للإيمان بالله والنبي وما أنزل إليه، ثم أخبر أن سبب ذلك كون كثير منهم فاسقين، ولم يفرق بين من خاف الدائرة ومن لم يخف، وهكذا حال كثير من هؤلاء المرتدين قبل ردتهم، كثير منهم فاسقون، فجرّ ذلك إلى موالاة الكفار والردة عن الإسلام نعوذ بالله من ذلك.). الدرر السنية 8/ 127 - 129، مجموعة التوحيد 203، 204.
وقال في قوله تعالى: {إن الذين ارتدّوا على أدبارهم من بعد ما تبين لهم الهدى الشيطان سوّل لهم وأملى لهم، ذلك بأنهم قالوا للذين كرهوا ما نزّل الله سنطيعكم في بعض الأمر والله يعلم إسرارهم} "فإذا كان من وعد المشركين الكارهين لما أنزل الله طاعتهم في بعض الأمر كافرًا، وإن لم يفعل ما وعدهم به، فكيف بمن وافق المشركين الكارهين لما أنزل الله؟" (الدرر:8/ 136) .
وسئل الشيخ عبد الله بن عبد اللطيف آل الشيخ رحمه الله كما في (الدرر السنية) (8/ 422) : عن الفرق بين موالاة الكفار وتوليهم؟ فأجاب:"التولي: كفر يخرج من الملة، وهو كالذب عنهم، وإعانتهم بالمال والبدن والرأي، والموالاة: كبيرة من كبائر الذنوب كبلّ الدواة، أو بري القلم، أو التبشبش لهم أو رفع السوط لهم".