فهرس الكتاب

الصفحة 282 من 575

الشبهة الخامسة

محاربة الدين بسجن الدعاة والمجاهدين وهذا كفر

قال المؤلف [والرد على هذه الشبهة من أوجه:

1/ أن أكثر الذين ذهبوا إلى الجهاد وعادوا لم يسجنوا ولم يمسوا بسوء، وخير برهان هو الواقع المشاهد الذي نعايشه، وهو أوضح من أن يمثل عليه، فلو كان هذا هو سبب السجن لما ترك هؤلاء.

2/ أن علماء السنة الكبار كالإمام ابن باز وابن عثيمين - رحمهما الله - كانوا يدعون ويحثون على الجهاد الأفغاني الأول، ولو كان السبب ما تزعم لكانوا أولى بالسجن هم وطلابهم السائرون على طريقتهم.

3/ أن الدولة السعودية - حماها الله - وقفت مع الجهاد الأفغاني الأول وقفة مشرفة وصدعت بالتأييد حتى في هيئة الأمم المتحدة.

وإليك مقتطفات من كلمة صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز في هيئة الأمم المتحدة التي ألقاها نيابة عن خادم الحرمين الشريفين بتاريخ 17/ 1/1406هـ في الجمعية العامة للأمم المتحدة: إننا من على هذا المنبر نعرب عن ارتياحنا لموقف الولايات المتحدة الأمريكية المؤيد للشعب الأفغاني في حقه في تقرير مصيره .. كما نعرب عن ارتياحنا لموقف الاتحاد السوفيتي المؤيد للشعب الفلسطيني في حقه في تقرير مصيره، إلا أن مؤازرة الاتحاد السوفيتي للقضية العربية وتأييده للحق العربي في فلسطين لا يبرر إطلاق يده في أفغانستان واحتلالها عسكريًا وسلب الشعب الأفغاني استقلاله وكرامته .. كما أن معارضة الولايات المتحدة للاحتلال السوفيتي لأفغانستان ومطالبتها بمنح حق تقرير المصير للشعب الأفغاني لا يبرر دعمها غير المحدود وغير المشروط لإسرائيل وعدم تأييدها لحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره بنفسه وإقامة دولته على أرضه، ويجب على الولايات المتحدة تأييد الحق والعدل والشرعية الدولية.

-ثم قال - إن مصداقية هذه المنظمة معرضة للاهتزاز إذا هي استمرت بالاكتفاء بإصدار القرارات والتوصيات، لقد حثت الأمم المتحدة وأدانت بما فيه الكفاية ومع ذلك لم تتحقق التسوية الشاملة والعادلة لهذه القضية (قضية فلسطين) ، ونتساءل بعد ذلك هل بقي أمام الأمم المتحدة سوى دفع هذا الإجماع من مستوى الإدانة إلى مستوى الإجراء الملموس للوصول إلى تلك التسوية. إن هذه المنظمة لم يعد أمامها من خيار سوى استرجاع مصداقيتها والتأكيد عليها بإعطاء قراراتها صفة الجدية ولا جدية دون تنفيذ.

-ثم قال - إن ما حدث في أفغانستان لهو مؤشر خطير لما يمكن أن يحدث في العالم، والعالم الثالث بصفة خاصة، إذا استمر هذا التوجه دون وقفة حاسمة من المجتمع الدولي. فمن يدافع عن شعوب دول العالم الثالث إزاء احتلال مباشر مماثل لما تعرضت له الشقيقة أفغانستان. لقد دخل التواجد السوفيتي في أفغانستان عامه السادس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت