فأما اذا علم فلم يصالحه انما يريد أن يهضم حقه ولأن هذا لا حاجة اليه فلم يجز كبيع المجهول & باب الصلح فيما ليس بمال يصح الصلح عن دم العمد بما يزيد على الدية وينقص عنها لأن المال لم يتبين فإن خرج العوض حرا أو مستحقا رجع بقيمته ولو صالح عن دار فخرج العوض مستحقا رجع في الدار لأنه بيع فإذا فسد عوضه تبينا فساده والصلح في الدم اسقاط فلم يعد بعد سقوطه ورجع ببدل العوض وهو القيمة فصل
وإذا أراد أن يجري في أرض غيره ماء له غناء عن إجرائه فيها لم يجز الا برضاه لأن فيه تصرفا في أرض غيره بغير إذنه فلم يجز كالزرع فيها فإن صالحه على موضع القناة جاز إذا بينا موضعها وطولها وعرضها لأنه بيع لموضع من أرضه ولا حاجة إلى بيان عمقها لأن قرارها لمشتريها يعمق ما شاء وإن شرط أن أرضهما لرب الأرض كان أجاره يفتقر إلى معرفة عمقها ومدتها كإجارتها للزرع وإن كان رب الأرض مستأجرا