ولأنه ليس من أهل الكمال فلا يؤم الرجال كالمرأة وهو يؤمهم في النفل على روايتين إحداهما لا تصح لذلك والثانية تصح لأن صلاته نافلة فيؤم من هو في مثل حاله ويخرج أن تصح إمامته لهم في الفرض بناء على إمامة المتنفل للمفترض ولأن عمر بن سلمة الجرمي كان يؤم قومه وهو غلام في عصر رسول الله عليه وسلم أخرجه البخاري
فصل القسم الرابع من تصح إمامته ممن دونه ولا تصح بمثله ولا أعلى منه وهو الخنثى المشكل تصح إمامته بالنساء لأن أدنى أحواله أن يكون إمرأة ولا تصح برجل لأنه يحتمل أن يكون إمرأة ولا خنثى مشكل لأنه يحتمل كون المأموم رجلا
فصل القسم الخامس المتنفل يصح أن يؤم متنفلا وهل يصح أن يؤم مفترضا فيه روايتان إحداهما لا يصح لأن صلاة المأموم لا يتأدى بنية الإمام فأشبه الجمعة خلف من يصلي الظهر والثاني يصح وهو أولى لأن جابرا روى أن معاذا كان يصلي مع النبي صلى الله عليه وسلم ثم يرجع إلى قومه فيصلي بهم تلك الصلاة متفق عليه وصلى النبي صلى الله عليه وسلم في الخوف بطائفة ركعتين ثم سلم ثم صلى بالأخرى ركعتين ثم سلم رواه أبو داود وهو في الثانية متنفل يؤم مفترضين ولأنهما صلاتان اتفقتا في الأفعال فأشبه المتنفل يأتم بمفترض وإن صلى الظهر خلف من يصلي العصر أو صلى العشاء خلف من يصلي التراويح ففيه روايتان وجههما ما تقدم فإن كانت أحدى الصلاتين تخالف الأخرى كصلاة الكسوف والجمعة خلف من يصلي غيرهما أو غيرهما خلف من يصليهما لم يصح رواية واحدة لأنه يفضي إلى المخالفة في الأفعال فيدخل في قوله عليه السلام إنما جعل الإمام ليؤتم به فلا تختلفوا عليه وإن صلى من يؤدي صلاة خلف من يقضيها أو من يقضيها خلف من يؤديها صحت رواية واحدة ذكره الخلال لأن الصلاة واحدة وإنما اختلف الوقت وخرج بعض