القارئ وفي معنى هذا النوع من يخل بشرط أو ركن كالأخرس والعاجز عن الركوع والسجود والقيام والقعود والمستحاضة ومن به سلس البول وأشباههم تصح صلاتهم في أنفسهم وبمن حاله كحالهم ولا تصح لغيرهم لأنهم أخلوا بفرض الصلاة فأشبه المضطجع يؤم القائم إلا في موضع واحد وهو العاجز عن القيام يؤم القادر عليه بشرطين أحدهما أن يكون إمام الحي والثاني أن يرجى زوال مرضه ويصلون خلفه جلوسا لأن النبي صلى الله عليه وسلم بهم جالسا فصلى وراء قوم قياما فأشار إليهم أن اجلسوا ثم قال إنما جعل الإمام ليؤتم به فلا تختلفوا عليه فإذا صلى جالسا فصلوا جالسا أجمعون متفق عليه فإن صلوا قياما ففيه وجهان احدهما لا يصح للنهي عنه والثاني يصح لأن القيام هو الأصل وقد أتوا به فإن ابتدأ بهم الصلاة قائما ثم اعتل فجلس أتموا قياما لأن عائشة قالت لما ثقل رسول الله صلى الله عليه وسلم قال مروا أبا بكر فليصل بالناس فلما دخل أبو بكر في الصلاة خرج النبي صلى الله عليه وسلم فجاء حتى جلس عن يسار أبي بكر فكان رسول الله عليه وسلم يصلي بالناس جالسا وأبو بكر قائما يقتدي برسول الله صلى الله عليه وسلم ويقتدي الناس بصلاة أبي بكر متفق عليه فأتموا قياما لابتدائهم إياها قياما فأما غير إمام الحي فلا يصح أن يؤم قادرا على القيام وهو جالس لعدم الحاجة إلى تقديمه مع عجزه وإن لم يرج برؤه لم تجز إمامته لأنه لا يجوز استبقاؤه إماما دائما مع عجزه واحتمل هذا في القيام دون سائر الأركان لخفته بدليل سقوطه في النفل دونها فإن كان أقطع اليدين فقال أبو بكر لا تصح إمامته لا خلاله بالسجود على عضوين من أعضاء السجود فأشبه العاجز عن السجود على جبهته وفي معناه أقطع اليد الواحدة وقال القاضي تصح إمامته لأنه لا يخل ركن الصلاة بخلاف تارك السجود على الجبهة النوع الثالث الصبي تصح إمامته بمثله لأنه بمنزلته ولا تصح إمامته ببالغ في فرض نص عليه لأن ذلك روي عن ابن مسعود وابن عباس