فهرس الكتاب

الصفحة 184 من 2105

القارئ وفي معنى هذا النوع من يخل بشرط أو ركن كالأخرس والعاجز عن الركوع والسجود والقيام والقعود والمستحاضة ومن به سلس البول وأشباههم تصح صلاتهم في أنفسهم وبمن حاله كحالهم ولا تصح لغيرهم لأنهم أخلوا بفرض الصلاة فأشبه المضطجع يؤم القائم إلا في موضع واحد وهو العاجز عن القيام يؤم القادر عليه بشرطين أحدهما أن يكون إمام الحي والثاني أن يرجى زوال مرضه ويصلون خلفه جلوسا لأن النبي صلى الله عليه وسلم بهم جالسا فصلى وراء قوم قياما فأشار إليهم أن اجلسوا ثم قال إنما جعل الإمام ليؤتم به فلا تختلفوا عليه فإذا صلى جالسا فصلوا جالسا أجمعون متفق عليه فإن صلوا قياما ففيه وجهان احدهما لا يصح للنهي عنه والثاني يصح لأن القيام هو الأصل وقد أتوا به فإن ابتدأ بهم الصلاة قائما ثم اعتل فجلس أتموا قياما لأن عائشة قالت لما ثقل رسول الله صلى الله عليه وسلم قال مروا أبا بكر فليصل بالناس فلما دخل أبو بكر في الصلاة خرج النبي صلى الله عليه وسلم فجاء حتى جلس عن يسار أبي بكر فكان رسول الله عليه وسلم يصلي بالناس جالسا وأبو بكر قائما يقتدي برسول الله صلى الله عليه وسلم ويقتدي الناس بصلاة أبي بكر متفق عليه فأتموا قياما لابتدائهم إياها قياما فأما غير إمام الحي فلا يصح أن يؤم قادرا على القيام وهو جالس لعدم الحاجة إلى تقديمه مع عجزه وإن لم يرج برؤه لم تجز إمامته لأنه لا يجوز استبقاؤه إماما دائما مع عجزه واحتمل هذا في القيام دون سائر الأركان لخفته بدليل سقوطه في النفل دونها فإن كان أقطع اليدين فقال أبو بكر لا تصح إمامته لا خلاله بالسجود على عضوين من أعضاء السجود فأشبه العاجز عن السجود على جبهته وفي معناه أقطع اليد الواحدة وقال القاضي تصح إمامته لأنه لا يخل ركن الصلاة بخلاف تارك السجود على الجبهة النوع الثالث الصبي تصح إمامته بمثله لأنه بمنزلته ولا تصح إمامته ببالغ في فرض نص عليه لأن ذلك روي عن ابن مسعود وابن عباس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت