فهرس الكتاب

الصفحة 700 من 2105

لها جاز أن يصالح على إجراء ماء فيها في ساقية محفورة مدة لا تتجاوز مدة إجارته وليس له حفر ساقية لأنه إحداث شيء لم تتناوله الإجارة وكذلك إن كانت الأرض وقفا عليه وإن صالح رجلا على أن يجري على سطحه أو أرضه ماء المطر جاز إذا كان السطح الذي يجري ماؤه معلوما لأن الماء يختلف بصغره وكبره ومعرفة موضع الميزاب الذي يجري الماء إليه لأن ضرره يختلف ولا يفتقر إلى ذكر المدة لأن الحاجة تدعوة إلى هذا ولأن هذا لا يستوفي به منافع السطح بخلاف الساقية ومن كانت له أرض لها ماء لا طريق له إلا في أرض جاره وفي إجرائه ضرر بجاره لم يجز الا بإذنه لأنه لا يملك الإضرار به بالتصرف في ملكه بغير إذنه وإن لم يكن فيه ضرر ففيه روايتان إحداهما لا يجوز لما تقدم والثانية يجوز لما روي أن الضحاك بن خليفة ساق خليجا من العريض فأراد أن يمر به على محمد بن مسلمة فمنعه فقال له عمر لم تمنع جارك ما ينفعه ولا يضرك تشربه أولا وآخرا فقال له محمد لا والله فقال عمر والله ليمرن به ولو على بطنك فأمره عمر رضي الله عنه أن يمر به ففعل رواه سعيد ولأنه نفع لا ضرر فيه فأشبه الاستظلال بحائطه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت