فهرس الكتاب

الصفحة 695 من 2105

وبرىء وان دفع المدعي الى المنكر مالا ليقر له ففعل ثبت الحق وبطل الصلح لأنه يجب عليه الاقرار بالحق فلم يحل له أخذ العوض عما وجب عليه ولو صالح امرأة لتقر له بالزوجية أو بالرق لم يصح لذلك ولأنه يحرم عليها بذل نفسها لمن يطأها بعوض وان بذلت عوضا للمدعي عن دعواه صح لأنها تدفع شره عن نفسها ويأخذ العوض عن حقه فيها كعوض الخلع وقيل لايصح في الزوجية لأن الزوج لايأخذ عوضا عن الزوجة في غير الخلع ولو صالح شاهدا ليترك الشهادة عليه أو سارقا لئلا يرفعه الى السلطان فالصلح باطل لأنه لايحل أخذ العوض عن ترك الشهادة الواجبة وليس رفعه الى السلطان حقا يجوز الاعتياض عنه فصل النوع الثاني الصلح مع الاعتراف وهو ثلاثة أقسام أحدها أن يعترف له بدين فيبرئه من بعضه ويستوفي باقيه فلا بأس بذلك لأن الانسان لايمنع من اسقاط حقه ولا من استيفائه قال أحمد رضي الله عنه ولو شفع فيه شافع لم يأثم لأن النبي صلى الله عليه وسلم كلم غرماء جابر فوضعوا عنه الشطر وكلم كعب بن مالك فوضع عن غريمه الشطر ويجوز للقاضي فعل ذلك لأن النبي صلى الله عليه وسلم فعله وان أمكن الغريم الوفاء فامتنع حتى أبرىء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت