وبرىء وان دفع المدعي الى المنكر مالا ليقر له ففعل ثبت الحق وبطل الصلح لأنه يجب عليه الاقرار بالحق فلم يحل له أخذ العوض عما وجب عليه ولو صالح امرأة لتقر له بالزوجية أو بالرق لم يصح لذلك ولأنه يحرم عليها بذل نفسها لمن يطأها بعوض وان بذلت عوضا للمدعي عن دعواه صح لأنها تدفع شره عن نفسها ويأخذ العوض عن حقه فيها كعوض الخلع وقيل لايصح في الزوجية لأن الزوج لايأخذ عوضا عن الزوجة في غير الخلع ولو صالح شاهدا ليترك الشهادة عليه أو سارقا لئلا يرفعه الى السلطان فالصلح باطل لأنه لايحل أخذ العوض عن ترك الشهادة الواجبة وليس رفعه الى السلطان حقا يجوز الاعتياض عنه فصل النوع الثاني الصلح مع الاعتراف وهو ثلاثة أقسام أحدها أن يعترف له بدين فيبرئه من بعضه ويستوفي باقيه فلا بأس بذلك لأن الانسان لايمنع من اسقاط حقه ولا من استيفائه قال أحمد رضي الله عنه ولو شفع فيه شافع لم يأثم لأن النبي صلى الله عليه وسلم كلم غرماء جابر فوضعوا عنه الشطر وكلم كعب بن مالك فوضع عن غريمه الشطر ويجوز للقاضي فعل ذلك لأن النبي صلى الله عليه وسلم فعله وان أمكن الغريم الوفاء فامتنع حتى أبرىء