لا ضرر ولا ضرار
من المسند وفي هذه اضرار فلا يملكه ولا يأكل من ماله إن كان غنيا لقوله سبحانه { ومن كان غنيا فليستعفف } السناء 6 ومن كان فقيرا جاز لقول الله تعالى { ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف } وليس له إلا أقل الأمرين من اجرته أو قدر كفايته لأنه لا يستحقه بالعمل والحاجة معا فلم يملك إلا ما وجدا فيه ثم إن كان أباص فلا شيء عليه لأن له أن يأخذ من مال ولده وإن كان غيره ففيه روايتان إحداهما يضمن عوض ما أكله إذا أيسر لأنه استباحة للحاجة فلزمه عوضه كالمضطر والثانية لا شيء عليه لأن الله تعالى أمر بالأكل ولم يذكر عوضا ولأنه أجيز له الأكل بحق الولاية فلم يضمنه كرزق الإمام من بيت المال وإذا كان خلط مال اليتيم بماله أرفق له مثل أن يكون ألين في الخبز وأمكن من الأدم خلطه وإن كان إفراده خيرا له أفراده لقول الله تعالى { ويسألونك عن اليتامى قل إصلاح لهم خير وإن تخالطوهم فإخوانكم } البقرة 220 فصل وله أن يتجر بماله لما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال
من ولي يتيما فليتجر بماله ولا يتركه حتى تأكله الصدقة
رواه الترمذي ولأنه أحظ لليتيم لتكون نفقته من ربحه كما يفعل البالغ في ماله ولا يتجر إلا في المواضع