فهرس الكتاب

الصفحة 681 من 2105

الآمنة لئلا يغرر بماله والربح كله لليتيم لأن المضارب إنما يستحق بعقد وليس له أن يعقد مع نفسه لنفسه فإن أعطاه لمن يضارب له به جاز لأن العلاء بن عبد الرحمن روى عن أبيه عن جده أن عمر بن الخطاب أعطاه مال يتيم مضاربة ولأن ذلك يفعله الإنسان في مال نفسه طلبا للحظ وللمضارب من الربح ما وافقه الولي عليه لأن الولي نائبه فيما فيه مصلحته وهذا من مصلحته فجاز كفعله له في ماله فصل

ويجوز أن يشتري له العقار لأن الحظ فيه يحصل منه الفضل ويبقى الأصل فهو أحظ من التجارة وأقل غررا وله أن يبنيه لأنه في معنى الشراء قال أصحابنا ويبنيه بالآجر والطين ليسلم الآجر عند انهدامه والصحيح أنه يبنيه بما جرت عادة أهل بلده لأنه احظ وأقل ضررا ولا يجوز تحمل ضرر عاجل لتوهم نفع عند الهدم فالظاهر أنه لا ينهدم إلا بعد زوال ملكه عنه ولا يجوز بيع عقاره من غير حاجة لما فيه من تفويت الحظ الحاصل به ويجوز للحاجة قال أصحابنا لا يجوز إلا لحاجة إلى نفقة أو قضاء دين أو غبطة لزيادة كثيرة في ثمنه كالثلث فما فوقه والمنصوص أن للوصي بيعه إذا كان نظرا لهم من غير تقييد بهذين وقد يكون الحظ بيعه لغير هذا لكونه في مكان لا غلة له أو له غلة يسيرة فيبيعه ويشتري

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت