الآمنة لئلا يغرر بماله والربح كله لليتيم لأن المضارب إنما يستحق بعقد وليس له أن يعقد مع نفسه لنفسه فإن أعطاه لمن يضارب له به جاز لأن العلاء بن عبد الرحمن روى عن أبيه عن جده أن عمر بن الخطاب أعطاه مال يتيم مضاربة ولأن ذلك يفعله الإنسان في مال نفسه طلبا للحظ وللمضارب من الربح ما وافقه الولي عليه لأن الولي نائبه فيما فيه مصلحته وهذا من مصلحته فجاز كفعله له في ماله فصل
ويجوز أن يشتري له العقار لأن الحظ فيه يحصل منه الفضل ويبقى الأصل فهو أحظ من التجارة وأقل غررا وله أن يبنيه لأنه في معنى الشراء قال أصحابنا ويبنيه بالآجر والطين ليسلم الآجر عند انهدامه والصحيح أنه يبنيه بما جرت عادة أهل بلده لأنه احظ وأقل ضررا ولا يجوز تحمل ضرر عاجل لتوهم نفع عند الهدم فالظاهر أنه لا ينهدم إلا بعد زوال ملكه عنه ولا يجوز بيع عقاره من غير حاجة لما فيه من تفويت الحظ الحاصل به ويجوز للحاجة قال أصحابنا لا يجوز إلا لحاجة إلى نفقة أو قضاء دين أو غبطة لزيادة كثيرة في ثمنه كالثلث فما فوقه والمنصوص أن للوصي بيعه إذا كان نظرا لهم من غير تقييد بهذين وقد يكون الحظ بيعه لغير هذا لكونه في مكان لا غلة له أو له غلة يسيرة فيبيعه ويشتري