فعلى هذه الرواية إن قدم التيمم على الاستجمار ففيه وجهان أحدهما يصح قياسا على الوضوء والثاني لا يصح لأنه لا يرفع الحدث وإنما تستباح به الصلاة فلا تباح مع قيام المانع وإن تيمم وعلى بدنه نجاسة في غير الفرج ففيه وجهان أحدهما لا يصح قياسا على نجاسة الفرج والثاني يصح لأنها نجاسة لم توجب التيمم فلم تمنع صحته كالتي على ثوبه & باب ما يوجب الغسل &
والموجب له في حق الرجل ثلاثة أشياء الأول إنزال المني وهو الماء الدافق تشتد الشهوة عند خروجه ويفتر البدن بعده وماء الرجل أبيض ثخين وماء المرأة أصفر رقيق قال النبي صلى الله عليه وسلم إن ماء الرجل غليظ أبيض وماء المرأة رقيق أصفر رواه مسلم فيجب الغسل بخروجه في النوم واليقظة لأن أم سليم قالت يا رسول الله إن الله لا يستحيي من الحق هل على المرأة من غسل إذا هي احتلمت فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم نعم إذا رأت الماء متفق عليه فإن خرج لمرض من غير شهوة لم يوجب لأن النبي صلى الله عليه وسلم وصف المني الموجب بأنه غليظ ابيض ولا يخرج في المرض إلا رقيقا فإن احتلم فلم ير بللا فلا غسل عليه لحديث أم سليم وإن رأى منيا ولم يذكر احتلاما فعليه الغسل لما روت عائشة قالت سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الرجل يجد البلل ولا يذكر احتلاما فقال يغتسل وسئل عن الرجل يرى أنه قد احتلم ولا يجد البلل فقال لا غسل عليه رواه أبو داود فإن وجد منيا في ثوب ينام فيه هو وغيره فلا غسل عليه لأن الأصل عدم وجوبه فلا يجب بالشك وإن لم يكن ينام فيه غيره وهو ممن يمكن أن يحتلم كابن اثني عشر سنة فعليه