فهرس الكتاب

الصفحة 54 من 2105

المتصل بها لأنه ذو حرمة فأشبه سائر أعضائها وإن استجمر بما نهي عنه لم يصح لأن الاستجمار رخصة فلا تستباح بالمحرم كسائر الرخص

ولا يستجمر بيمينه ولا يستعين بها فيه لحديث سلمان وروى أبو قتادة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يمسكن أحدكم ذكره بيمينه ولا يتمسح من الخلاء بيمينه متفق عليه فيأخذ ذكره بيساره ويمسح به الحجر أو الأرض فإن كان الحجر صغيرا أمسكه بعقبه أو بإبهامي قدميه فمسه عليه فإن لم يمكنه أخذ الحجر بيمينه والذكر بيساره فمسحه على الحجر

ولا يكره الاستعانة باليمين في الماء لأن الحاجة داعية إليها فإن استجمر بيمينه أجزأه لأن الاستجمار بالحجر لا باليد فلم يقع النهي على ما يستنجى به

وكيف حصل الإنقاء في الاستجمار أجزأه إلا أن المستحب أن يمر حجرا من مقدم صفحته اليمنى إلى مؤخرها ثم يمره على صفحته اليسرى حتى يرجع به إلى الموضع الذي بدأ منه ثم يمر الثاني من مقدم صفحته اليسرى كذلك ثم يمر الثالث على المسربة والصفحتين لما روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال أولا يجد أحدكم حجرين للصفحتين وحجرا للمسربة رواه الدار قطني وقال إسناده حسن ويبدأ بالقبل لينظفه لئلا تتنجس يده عند الاستجمار في الدبر والمرأة مخيرة في البداءة بأيهما شاءت لعدم ذلك فيها

فإن توضأ قبل الاستنجاء ففيه روايتان إحداهما لا يجوز لأنها طهارة يبطلها الحدث فاشترط تقديم الاستنجاء عليها كالتيمم والثانية يصح لأنها نجاسة فلم يشترط تقدم إزالتها كالتي على ساقه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت