فهرس الكتاب

الصفحة 53 من 2105

مسحات أجزأه ذكره الخرقي لأن المقصود عدد المسحات دون عدد الأحجار بدليل أنا لم نقتصر على الأحجار بل عديناه إلى ما في معناه من الخشب والخرق وقال أبو بكر لا يجزئه إتباعا للفظ الحديث وقال لا يجزئه الاستجمار بغير الأحجار لأن الأمر ورد بها على الخصوص ولا يصح لأن في سياقه وأن نستنجي برجيع أو عظم فيدل على أنه أراد الحجر وما في معناه ولولا ذلك لم يخص هذين بالنهي وروى طاووس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال فليستطب بثلاثة أحجار أو ثلاثة أعواد أو ثلاث حثيات من تراب رواه الدار قطني ولأنه نص على الأحجار لمعنى معقول فيتعداها الحكم كنصه على الغضب في منع القضاء فصل ويجوز الاستجمار بكل جامد طاهر منق غير مطعوم لا حرمة له ولا متصل بحيوان فيدخل فيه الحجر وما قام مقامه من الخشب والخرق والتراب ويخرج منه المائع لأنه يتنجس بإصابة النجاسة فيزيد المحل تنجسا ويخرج النجس لأن النبي صلى الله عليه وسلم ألقى الروثة وقال إنها ركس رواه البخاري ولأنه يكسب المحل نجاسة فإن استجمر به والمحل رطب لم يجزه الاستجمار بعده لأن المحل صار نجسا بنجاسة واردة عليه فلزم غسله كما لو تنجس بذلك في حال طهارته ويخرج ما لا ينقي كالزجاج والفحم الرخو لأن الإنقاء شرط ولا يحصل به ويخرج المطعومات والروث والرمة وإن كانا طاهرين لما روى ابن مسعود أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تستنجوا بالروث ولا بالعظام فإنه زاد إخوانكم من الجن رواه مسلم علل النهي بكونه زادا للجن فزادنا أولى ويخرج ماله حرمة كالورق المكتوب لأن له حرمة أشبه المطعوم ويخرج منه ما يتصل بحيوان كيده وذنب بهيمة وصوفها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت