مسحات أجزأه ذكره الخرقي لأن المقصود عدد المسحات دون عدد الأحجار بدليل أنا لم نقتصر على الأحجار بل عديناه إلى ما في معناه من الخشب والخرق وقال أبو بكر لا يجزئه إتباعا للفظ الحديث وقال لا يجزئه الاستجمار بغير الأحجار لأن الأمر ورد بها على الخصوص ولا يصح لأن في سياقه وأن نستنجي برجيع أو عظم فيدل على أنه أراد الحجر وما في معناه ولولا ذلك لم يخص هذين بالنهي وروى طاووس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال فليستطب بثلاثة أحجار أو ثلاثة أعواد أو ثلاث حثيات من تراب رواه الدار قطني ولأنه نص على الأحجار لمعنى معقول فيتعداها الحكم كنصه على الغضب في منع القضاء فصل ويجوز الاستجمار بكل جامد طاهر منق غير مطعوم لا حرمة له ولا متصل بحيوان فيدخل فيه الحجر وما قام مقامه من الخشب والخرق والتراب ويخرج منه المائع لأنه يتنجس بإصابة النجاسة فيزيد المحل تنجسا ويخرج النجس لأن النبي صلى الله عليه وسلم ألقى الروثة وقال إنها ركس رواه البخاري ولأنه يكسب المحل نجاسة فإن استجمر به والمحل رطب لم يجزه الاستجمار بعده لأن المحل صار نجسا بنجاسة واردة عليه فلزم غسله كما لو تنجس بذلك في حال طهارته ويخرج ما لا ينقي كالزجاج والفحم الرخو لأن الإنقاء شرط ولا يحصل به ويخرج المطعومات والروث والرمة وإن كانا طاهرين لما روى ابن مسعود أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تستنجوا بالروث ولا بالعظام فإنه زاد إخوانكم من الجن رواه مسلم علل النهي بكونه زادا للجن فزادنا أولى ويخرج ماله حرمة كالورق المكتوب لأن له حرمة أشبه المطعوم ويخرج منه ما يتصل بحيوان كيده وذنب بهيمة وصوفها