إذا ذهب أحدكم إلى الغائط فليذهب معه بثلاثة أحجار فإنها تجزئ عنه رواه أبو داود عن ابن أبي أوفى عن النبي صلى الله عليه وسلم ولأن المعتاد نجاسة لا مشقة في إزالتها فلم تصح الصلاة معها كالكثير والنادر لا يخلو من رطوبة تصحبه غالبا ولا يجب من الريح لأنها ليست نجسة ولا يصحبها نجاسة وقد روى من استنجى من الريح فليس منا رواه الطبراني في المعجم الصغير فصل وإن تعدت النجاسة المخرج بما لم تجر العادة به كالصفحتين و معظم الحشفة لم يجزئه إلا الماء لأن ذلك نادر فلم يجز فيه المسح كيده وإن لم يتجاوز قدر العادة جاز بالماء والحجر نادرا كان أو معتادا لحديث ابن أبي أوفى ولأن النادر خارج يوجب الاستنجاء أشبه المعتاد والأفضل الجمع بين الماء والحجر يبدأ بالحجر لأن عائشة قالت مرن أزواجكن أن يتبعوا الحجارة الماء من أثر الغائط و البول فإني استحييهم فإن النبي صلى الله عليه وسلم كان يفعله حديث صحيح ولأنه أبلغ في الانقاء وأنظف ولأن الحجر يزيل عين النجاسة فلا تباشرها يده فإن اقتصر على أحدهما جاز والماء أفضل لأن أنسا قال كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا خرج لحاجته أجيء أنا وغلام معنا أداوة من ماء يعني يستنجي به متفق عليه ولأنه يزيل عين النجاسة وأثرها ويطهر المحل
وإن اقتصر على الحجر أجزأ بشرطين أحدهما الإنقاء وهو أن لا يبقى إلا أثر لا يزيله إلا الماء بحيث يخرج الآخر نقيا و الثاني استيفاء ثلاثة أحجار لقول سلمان رضي الله عنه لقد نهانا يعني النبي صلى الله عليه وسلم أن نستنجي باليمين وأن نستنجي بأقل من ثلاثة أحجار وأن نستنجي برجيع أو عظم رواه مسلم وإن كان الحجر كبيرا فمسح بجوانبه ثلاث