والقنفذ والحرباء والصراصير والجعلان والخنافس والحيات والعقارب والدود والوطواط والخفاش والزنابير واليعاسيب والذباب والبق والبراغيث والقمل وأشباهها لقول الله تعالى { ويحرم عليهم الخبائث } الأعراف 157 وقد روى أبو هريرة أن القنفذ ذكر عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال هو خبيثة من الخبائث رواه أبو داود وما لم يذكره يرد إلى أقرب الأشياء شبيها به فيلحق به في الإباحة والتحريم لأن القياس حجة وما لم يكن شبيها بشيء منها فهو حلال لقول الله تعالى { خلق لكم ما في الأرض جميعا } البقرة 29 خرج من عمومها ما قام الدليل على تحريمه والباقي يبقى على الأصل
فصل القسم الثالث حيوان البحر يباح جميعه لقوله تعالى { أحل لكم صيد البحر وطعامه } المائدة 96 إلا الضفدع لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن قتلها ولأنها مستخبثة وكره أحمد رضي الله عنه التمساح لأنه ذو ناب فيحتمل أنه محرم لأنه سبع ويحتمل أنه مباح للآية وقال ابن حامد يحرم الكوسج لأنه ذو ناب وقال أبو علي النجاد لا يؤكل من البحري ما يحرم نظيره في البر ككلب الماء وخنزيره وإنسانه والأول أولى وقد قال أحمد رضي الله عنه في كلب الماء يذبحه وركب الحسن ابن علي على سرج عليه جلد كلب الماء
فصل وكره أحمد لحوم الجلالة وألبانها قال القاضي هي التي أكثر علفها النجاسة فإن كان أكثره الطاهر فليست جلالة قال ولحمها ولبنها حرام وفي بيضها روايتان وقال ابن أبي موسى عن أحمد رواية أخرى إن أكلها غير محرم لعموم قوله تعالى { أحلت لكم بهيمة الأنعام } والأول ظاهر المذهب لما روى ابن عمر قال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أكل الجلالة وألبانها رواه أبو داود وعن عبد الله بن عمرو بن العاص قال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الإبل الجلالة أن لا يؤكل لحمها ولا