يشرب لبنها ولا يحمل عليها إلا الادم ولا يركبها الناس حتى تعلف أربعين ليلة رواه الخلال ويزول تحريمها وكراهتها بحبسها عن أكل النجاسات ويحبس البعير أربعين ليلة للخبر والبقرة في معناه ويحبس الطائر ثلاثا لأن ابن عمر رضي الله عنه كان إذا أراد أكلها حبسها ثلاثا وعن أحمد أن الجميع يحبس ثلاثا لخبر ابن عمر
فصل وما سقي من الزروع والثمار بالنجاسات أو سمد بها نجس كالجلالة لأنه يتغذى بالنجاسات وترقأ فيه أجزاؤها فأشبه الجلالة ويطهر بسقيها بالطاهرات كالجلالة إذا أكلت الطاهرات
فصل وتحرم الميتة والدم للآية وتحرم النجاسات كلها لأنها من الخبائث وتحرم السموم المضرة كما يحرم عليه إتلاف شيء من جسده
فصل فإن اضطر إلى شيء مما حرم عليه أبيح تناوله لقول الله تعالى { إلا ما اضطررتم إليه } الأنعام 119 وفي قدر ما يباح روايتان إحداهما قدر ما يسد رمقه اختارها الخرقي لأنه يخرج بأكله عن كونه مضطرا فتزول الإباحة بزواله
والثانية له الشبع لأنه طعام جاز له سد الرمق منه فجاز له الشبع كالحلال وهل يجب عليه أكل ما يسد رمقه فيه وجهان أحدهما يجب لقوله تعالى { ولا تقتلوا أنفسكم } النساء 29
والثاني لا يجب لأنه تجنب ما حرم عليه وقد روي عن عبد الله ابن حذافة صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم أن ملك الروم حبسه ومعه لحم خنزير مشوي وماء ممزوج بخمر ثلاثة أيام فأبى أن يأكله وقال لقد أحله الله لي ولكن لم أكن لأشمتك بدين الإسلام ومن اضطر إلى طعام من ليس به مثل ضرورته لزمه بذله لأن في منعه منه إعانة على قتله وإن