وإن لمس سن امرأة وشعرها أو ظفرها لم ينقض وضوؤه لأنه لا يقع عليها الطلاق بإيقاعه عليه وإن لمس عضوا مقطوعا لم ينقض وضوؤه لأنه لا يقع عليه اسم امرأة وإن مس غلاما أو بهيمة أو مست امرأة امرأة لم ينقض الوضوء لأنه ليس محلا لشهوة الآخر شرعا
السابع الردة عن الإسلام وهو أن ينطق بكلمة الكفر أو يعتقدها أو يشك شكا يخرجه عن الإسلام فينتقض وضوؤه لقول الله تعالى { لئن أشركت ليحبطن عملك } الزمر 65 و لأن الردة حدث لقول ابن عباس الحدث حدثان وأشدهما حدث اللسان فيدخل في عموم قوله عليه السلام لا يقبل الله صلاة من أحدث حتى يتوضأ متفق عليه ولأنها طهارة عن حدث فأبطلتها الردة كالتيمم
الثامن غسل الميت عده اصحابنا من نواقض الطهارة لأن ابن عمر وابن عباس كانا يأمران غاسل الميت بالوضوء وقال أبو هريرة أقل ما فيه الوضوء لأنه مظنه لمس الفرج فاقيم مقامه كالنوم مع الحدث ولا فرق بين الميت المسلم والكافر والصغير والكبير في ذلك لعموم الأمر والمعنى وكلام أحمد يدل على انه مستحب غير واجب فإنه قال أحب إلي أن يتوضأ وعلل نفي وجوب الغسل من غسل الميت بكون الحديث موقوفا على أبي هريرة والوضوء كذلك ولأنه ليس بمنصوص عليه ولا هو في معنى المنصوص والأصل عدم وجوبه فيبقى عليه وما عدا هذا لا ينقض بحال
فصل ومن تيقن الطهارة وشك هل أحدث أم لا فهو على طهارته لما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال إذا وجد أحدكم في بطنه شيئا فأشكل عليه هل خرج شيء أو لم يخرج فلا يخرج من المسجد حتى يسمع صوتا أو يجد ريحا رواه البخاري و مسلم ولأن اليقين لا يزال