فهرس الكتاب

الصفحة 48 من 2105

بالشك

وإن تيقن الحدث وشك في الطهارة فهو محدث لذلك وإن تيقنهما وشك في السابق منهما نظر في حاله قبلهما فإن كان متطهرا فهو محدث الآن لأنه تيقن زوال تلك الطهارة بحدث وشك هل زال أم لا فلم يزل يقين الحدث بشك الطهارة وإن كان قبلهما محدثا فهو الآن متطهر لما ذكرنا في التي قبلها فصل ولا تشترط الطهارتان معا إلا لثلاثة أشياء الصلاة لقول النبي صلى الله عليه وسلم لا يقبل الله صلاة من أحدث حتى يتوضأ والطواف لقول النبي صلى الله عليه وسلم الطواف بالبيت صلاة إلا أن الله أباح الكلام فيه رواه الشافعي في مسنده ومس المصحف لقول الله تعالى {لا يمسه إلا المطهرون} الواقعة 79 وفي كتاب النبي صلى الله عليه وسلم لعمرو بن حزم لا تمس القرآن إلا وأنت طاهر رواه الأثرم ولا بأس بحمله في كمه بعلاقته وتصفحه بعود لأنه ليس بمس له ولذلك لو فعله بامرأة لم ينتقض وضوؤه

وإن مس المحدث كتاب فقه أو رسالة فيها آي من القرآن الكريم جاز لأنه لا يسمى مصحفا والقصد منه غير القرآن ولذلك كتب النبي صلى الله عليه وسلم إلى قيصر في رسالته {يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم} آل عمران 64 الآية متفق عليه وكذلك إن مس ثوبا مطرزا بآية من القرآن وإن مس درهما مكتوبا عليه آية فكذلك في أحد الوجهين لما ذكرنا والثاني لا يجوز لأنه معظم ما فيه من القرآن

وفي مس الصبيان ألواحهم وحملها على غير طهارة وجهان أحدهما لا يجوز لأنهم محدثون فأشبهوا البالغين والثاني يجوز لأن حاجتهم ماسة إلى ذلك ولا تتحفظ طهارتهم فأشبه الدرهم ومن كان طاهرا وبعض أعضائه نجس فمس المصحف بالعضو الطاهر جاز

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت