بالشك
وإن تيقن الحدث وشك في الطهارة فهو محدث لذلك وإن تيقنهما وشك في السابق منهما نظر في حاله قبلهما فإن كان متطهرا فهو محدث الآن لأنه تيقن زوال تلك الطهارة بحدث وشك هل زال أم لا فلم يزل يقين الحدث بشك الطهارة وإن كان قبلهما محدثا فهو الآن متطهر لما ذكرنا في التي قبلها فصل ولا تشترط الطهارتان معا إلا لثلاثة أشياء الصلاة لقول النبي صلى الله عليه وسلم لا يقبل الله صلاة من أحدث حتى يتوضأ والطواف لقول النبي صلى الله عليه وسلم الطواف بالبيت صلاة إلا أن الله أباح الكلام فيه رواه الشافعي في مسنده ومس المصحف لقول الله تعالى {لا يمسه إلا المطهرون} الواقعة 79 وفي كتاب النبي صلى الله عليه وسلم لعمرو بن حزم لا تمس القرآن إلا وأنت طاهر رواه الأثرم ولا بأس بحمله في كمه بعلاقته وتصفحه بعود لأنه ليس بمس له ولذلك لو فعله بامرأة لم ينتقض وضوؤه
وإن مس المحدث كتاب فقه أو رسالة فيها آي من القرآن الكريم جاز لأنه لا يسمى مصحفا والقصد منه غير القرآن ولذلك كتب النبي صلى الله عليه وسلم إلى قيصر في رسالته {يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم} آل عمران 64 الآية متفق عليه وكذلك إن مس ثوبا مطرزا بآية من القرآن وإن مس درهما مكتوبا عليه آية فكذلك في أحد الوجهين لما ذكرنا والثاني لا يجوز لأنه معظم ما فيه من القرآن
وفي مس الصبيان ألواحهم وحملها على غير طهارة وجهان أحدهما لا يجوز لأنهم محدثون فأشبهوا البالغين والثاني يجوز لأن حاجتهم ماسة إلى ذلك ولا تتحفظ طهارتهم فأشبه الدرهم ومن كان طاهرا وبعض أعضائه نجس فمس المصحف بالعضو الطاهر جاز