دخل في الصوم يعتقده واجبا فلم يكن فأما الخبر فإن الذين صدوا كانوا ألفا وأربعماية والذين اعتمروا معه في القضاء كانوا نفرا يسيرا ولم يأمر الباقين بالقضاء والقضية الصلح الذي جرى بينهم وهو غير القضاء ويفارق الفوات فإنه بتفريطه
فصل فإن لم يحل المحصر حتى زال الحصر لم يجز له التحلل لأنه زال العذر وإن زال العذر بعد الفوات تحلل بعمرة وعليه هدي للفوات لا للحصر لأنه لم يحل به وإن فاته الحج مع بقاء الحصر فله الحل به لأنه إذا حل به قبل الفوات فمعه أولى وعليه الهدي للحل ويحتمل أن يلزمه هدي آخر للفوات وإن حل بالإحصار ثم زال وأمكنه الحج من عامه لزمه ذلك إن قلنا بوجوب القضاء أو كانت الحجة واجبة لأن الحج على الفوز وإلا فلا
ومن كان إحرامه فاسدا فله التحلل بالإحصار لأنه إذا حل من الصحيح فمن الفاسد أولى فإن زال الحصر بعد الحل وأمكنه الحج من عامه فله القضاء فيه ولا يتصور القضاء للحج في العام الذي أفسده فيه إلا في هذا الموضع
فصل ومن صد عن عرفة وتمكن من البيت فله أن يتحلل بعمرة لأن له ذلك من غير حصر فمعه أولى وعنه لا يجوز له التحلل ويقيم على إحرامه حتى يفوته الحج ثم يحل بعمرة لأنه إنما جاز له التحلل في موضع يمكنه أن يصير متمتعا
فصل والحصر الخاص مثل أن يحبسه سلطان أو غريم ظلم أو بحق لا يقدر على إيفائه والعبد إذا منعه سيده والزوجة يمنعها زوجها كالعام في جواز التحلل لعموم الآية ولأنه يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم