أبلغ في إزالة العقل ولا فرق بين الجالس وغيره والقليل والكثير لأن صاحب هذه الأمور لا يحس بحال بخلاف النائم فإنه إذا نبه انتبه وإن خرج منه شيء قبل استثقاله في نومه أحس به
والرابع أكل لحم الجزور فينقض الوضوء لما روى جابر بن سمرة أن رجلا سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم أنتوضأ من لحوم الغنم قال إن شئت فتوضأ وإن شئت فلا تتوضأ قال أنتوضأ من لحوم الإبل قال نعم توضأ من لحوم الإبل رواه مسلم قال أبو عبد الله فيه حديثان صحيحان عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حديث البراء بن عازب وجابر بن سمرة ولا فرق بين قليله وكثيره ونيئه ومطبوخه لعموم الحديث
وعنه فيمن أكل وصلى ولم يتوضأ إن كان يعلم أمر النبي صلى الله عليه وسلم بالوضوء منه فعليه الإعادة وإن كان جاهلا فلا إعادة عليه
وفي اللبن روايتان إحداهما لا ينقض لأنه ليس بلحم والثانية ينقض لما روى أسيد بن حضير أن النبي صلى الله عليه وسلم قال توضؤوا من لحوم الإبل وألبانها رواه احمد في المسند
وفي الكبد والطحال وما لا يسمى لحما وجهان أحدهما لا ينقض لأنه ليس بلحم والثاني ينقض لأنه من جملته فأشبه اللحم وقد نص الله على تحريم لحم الخنزير فدخل فيه سائر أجزائه ولا ينقض الوضوء مأكول غير لحم الإبل ولا ما غيرت النار لقول النبي صلى الله عليه وسلم في لحم الغنم وإن شئت فلا تتوضأ ويروى أن آخر الأمرين من رسول الله صلى الله عليه وسلم ترك الوضوء مما غيرت النار رواه أبو داود
والخامس لمس الذكر فيه ثلاث روايات إحداهن لا ينقض لما