فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 2105

النبي صلى الله عليه وسلم ولكن من غائط وبول ونوم وعنه عليه الصلاة والسلام أنه قال العين وكاء السه فمن نام فليتوضأ رواه أبو داود ولأن النوم مظنة الحدث فقام مقامه كسائر المظان ولا يخلو من أربعة أحوال أحدها أن يكون مضطجعا أو متكئا أو معتمدا على شيء فينقض الوضوء قليله وكثيره لما رويناه

والثاني أن يكون جالسا غير معتمد على شيء فلا ينقض قليله لما روي من أن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كانوا ينتظرون العشاء فينامون قعودا ثم يصلون ثم يتوضؤون رواه مسلم بمعناه ولأن النوم إنما نقض لأنه مظنة لخروج الريح من غير علمه ولا يحصل ذلك ههنا لأنه يشق التحرز منه لكثرة وجوده من منتظري الصلاة فعفي عنه وإن كثر واستثقل نقض لأنه لا يعلم بالخارج مع استثقاله ويمكن التحرز منه

الحال الثالث القائم ففيه روايتان إحداهما إلحاقه بحالة الجلوس لأنه في معناه والثانية ينقض يسيره لأنه لا يتحفظ حفاظ الجالس

الرابع الراكع والساجد وفيه روايتان أولاهما كالمضطجع لأنه ينفرج محل الحدث فلا يتحفظ فأشبه المضطجع و الثانية أنه كالجالس لأنه على حال من أحوال الصلاة أشبه الجالس

والمرجع في اليسير والكثير إلى العرف ما عد كثيرا فهو كثير وما لا فلا لأنه لا حد له في الشرع فيرجع فيه إلى العرف كالقبض والإحراز وإن تغير عن هيئته انتقض وضوؤه لأنه دليل على كثرته واستثقاله فيه

النوع الثاني زوال العقل بجنون أو إغماء أو سكر ينقض الوضوء لأنه لما نص على نقضه بالنوم نبه على نقضه بهذه الأشياء لأنها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت