النبي صلى الله عليه وسلم ولكن من غائط وبول ونوم وعنه عليه الصلاة والسلام أنه قال العين وكاء السه فمن نام فليتوضأ رواه أبو داود ولأن النوم مظنة الحدث فقام مقامه كسائر المظان ولا يخلو من أربعة أحوال أحدها أن يكون مضطجعا أو متكئا أو معتمدا على شيء فينقض الوضوء قليله وكثيره لما رويناه
والثاني أن يكون جالسا غير معتمد على شيء فلا ينقض قليله لما روي من أن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كانوا ينتظرون العشاء فينامون قعودا ثم يصلون ثم يتوضؤون رواه مسلم بمعناه ولأن النوم إنما نقض لأنه مظنة لخروج الريح من غير علمه ولا يحصل ذلك ههنا لأنه يشق التحرز منه لكثرة وجوده من منتظري الصلاة فعفي عنه وإن كثر واستثقل نقض لأنه لا يعلم بالخارج مع استثقاله ويمكن التحرز منه
الحال الثالث القائم ففيه روايتان إحداهما إلحاقه بحالة الجلوس لأنه في معناه والثانية ينقض يسيره لأنه لا يتحفظ حفاظ الجالس
الرابع الراكع والساجد وفيه روايتان أولاهما كالمضطجع لأنه ينفرج محل الحدث فلا يتحفظ فأشبه المضطجع و الثانية أنه كالجالس لأنه على حال من أحوال الصلاة أشبه الجالس
والمرجع في اليسير والكثير إلى العرف ما عد كثيرا فهو كثير وما لا فلا لأنه لا حد له في الشرع فيرجع فيه إلى العرف كالقبض والإحراز وإن تغير عن هيئته انتقض وضوؤه لأنه دليل على كثرته واستثقاله فيه
النوع الثاني زوال العقل بجنون أو إغماء أو سكر ينقض الوضوء لأنه لما نص على نقضه بالنوم نبه على نقضه بهذه الأشياء لأنها