النوع الثاني نادر كالحصى والدود والشعر والدم فينقض أيضا لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال للمستحاضة توضئي لكل صلاة رواه أبو داود ودمها غير معتاد ولأنه خارج من السبيل أشبه المعتاد ولا فرق بين القليل والكثير
الثاني خروج النجاسة من سائر البدن وهو نوعان غائط وبول فينقض قليله وكثيره لدخوله في النصوص المذكورة
الثاني دم وقيح وصديد فينقض كثيره لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال لفاطمة بنت أبي حبيش إنه دم عرق فتوضئي لكل صلاة رواه الترمذي فعلل بكونه دم عرق وهذا كذلك ولأنها نجاسة خارجة من البدن أشبهت الخارج من السبيل ولا ينقض يسيره لقول ابن عباس في الدم إذا كان فاحشا فعليه الإعادة قال الإمام أحمد عدة من الصحابة تكلموا فيه ابن عمر عصر بثرة فخرج دم فصلى ولم يتوضأ وابن أبي أوفى عصر دملا وذكر غيرهما ولم يعرف لهم مخالف في عصرهم فكان إجماعا وظاهر مذهب أحمد أنه لا حد للكثير إلا ما فحش لقول ابن عباس قال ابن عقيل إنما يعتبر الفاحش في نفوس أوساط الناس لا المبتذلين ولا الموسوسين كما رجعنا في يسير اللقطة الذي لا يجب تعريفه إلى ما لا تتبعه همة نفوس الأوساط
وعن احمد أن الكثير شبر في شبر وعنه قدر الكف فاحش وعنه قدر عشر أصابع كثير وما يرفعه بأصابعه الخمس يسير قال الخلال والذي استقر عليه قوله أن الفاحش ما يستفحشه كل إنسان في نفسه
الثالث زوال العقل وهو نوعان أحدهما النوم فينقض لقول