على ضباعة بنت الزبير فقالت يا رسول الله إني أريد الحج وأنا شاكية فقال حجي واشترطي أن محلي حيث حبستني متفق عليهما ويفيد هذا الشرط شيئين أحدهما أنه متى عاقه من مرض أو غيره فله التحلل
والثاني أنه إذا حل لذلك فلا شيء عليه من دم ولا غيره وغير هذا اللفظ مما يؤدي معناه يجري مجراه قال ابن مسعود اللهم إني أريد العمرة إن تيسرت لي وإلا فلا حرج علي لأن المقصود المعني وإنما اعتبر اللفظ لتأديته له
فصل ويجوز الإحرام بنسك مطلق وله صرفها إلى أيها شاء وإن أحرم بمثل ما أحرم به فلان صح لما روى أبو موسى قال قدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو منيخ بالبطحاء فقال لي بم أهللت قال قلت لبيك بإهلال كإهلال رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أحسنت فأمرني فطفت بالبيت وبالصفا والمروة ثم أمرني أن أحل متفق عليه ثم إن تبين له ما أحرم به فلان فإحرامه مثله وإن تبين أن فلانا لم يحرم فله صرفه إلى ما شاء كالمطلق لأنه عقد الإحرام وعلق عين النسك على إحرام فلان فلما لم يحرم فلان بطل التعيين وبقي المطلق وإن أن فلانا أحرم ولم يعلم بما أحرم أوشك هل أحرم أم لا فهو كالناسي لأحرامه وللناسي لما أحرم به صرفه إلى أي نسك شاء لأنه إن صادف ما أحرم به فقد أصاب وإن صرفه إلى عمرة وكان إحرامه بغيرها فإن فسخه إليها جائز مع العلم فمع الجهل أولى وإن صرفه إلى قران وكان إحرامه بعمرة فقد أدخل عليها الحج وهو جائز وإن كان مفردا فقد أدخل العمرة على الحج وهو لغو لا يفيد ولا يقدح في حجه كما لو فعله مع العلم وإن صرفه إلى الإفراد وكان معتمرا فقد أدخل الحج على العمرة فصار قارنا ولا تبطل العمرة بترك نيتها فإن كان قارنا فهو على حاله لذلك والمنصوص عن