فهرس الكتاب

الصفحة 393 من 2105

على ضباعة بنت الزبير فقالت يا رسول الله إني أريد الحج وأنا شاكية فقال حجي واشترطي أن محلي حيث حبستني متفق عليهما ويفيد هذا الشرط شيئين أحدهما أنه متى عاقه من مرض أو غيره فله التحلل

والثاني أنه إذا حل لذلك فلا شيء عليه من دم ولا غيره وغير هذا اللفظ مما يؤدي معناه يجري مجراه قال ابن مسعود اللهم إني أريد العمرة إن تيسرت لي وإلا فلا حرج علي لأن المقصود المعني وإنما اعتبر اللفظ لتأديته له

فصل ويجوز الإحرام بنسك مطلق وله صرفها إلى أيها شاء وإن أحرم بمثل ما أحرم به فلان صح لما روى أبو موسى قال قدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو منيخ بالبطحاء فقال لي بم أهللت قال قلت لبيك بإهلال كإهلال رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أحسنت فأمرني فطفت بالبيت وبالصفا والمروة ثم أمرني أن أحل متفق عليه ثم إن تبين له ما أحرم به فلان فإحرامه مثله وإن تبين أن فلانا لم يحرم فله صرفه إلى ما شاء كالمطلق لأنه عقد الإحرام وعلق عين النسك على إحرام فلان فلما لم يحرم فلان بطل التعيين وبقي المطلق وإن أن فلانا أحرم ولم يعلم بما أحرم أوشك هل أحرم أم لا فهو كالناسي لأحرامه وللناسي لما أحرم به صرفه إلى أي نسك شاء لأنه إن صادف ما أحرم به فقد أصاب وإن صرفه إلى عمرة وكان إحرامه بغيرها فإن فسخه إليها جائز مع العلم فمع الجهل أولى وإن صرفه إلى قران وكان إحرامه بعمرة فقد أدخل عليها الحج وهو جائز وإن كان مفردا فقد أدخل العمرة على الحج وهو لغو لا يفيد ولا يقدح في حجه كما لو فعله مع العلم وإن صرفه إلى الإفراد وكان معتمرا فقد أدخل الحج على العمرة فصار قارنا ولا تبطل العمرة بترك نيتها فإن كان قارنا فهو على حاله لذلك والمنصوص عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت