من ذي الحجة والأفضل أن لا يحرم بالحج قبل أشهره لأنه تقديم للعبادة على وقتها فكره كتقديمها على ميقات المكان فإن فعل انعقد إحرامه لأنه أحد الميقاتين فانعقد الإحرام بالحج قبله كالآخر فأما العمرة فلا ميقات لها في الزمان ويجوز الإحرام بها في جميع السنة لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال عمرة في رمضان تعدل حجة متفق عليه واعتمر في ذي العقدة وفي ذي الحجة مع حجته رواه أنس وهو حديث صحيح & باب الإحرام &
يستحب الغسل للإحرام لما روى زيد بن ثابت أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم تجرد لإهلاله واغتسل حديث حسن وعن جابر قال أتينا الحليفة فولدت أسماء بنت عميس محمدا بن أبي بكر فأرسلت إلى رسول الله كيف أصنع قال اغتسلي ثم استثفري بثوب ثم أحرمي رواه مسلم فإن لم يجد ماء لم يتيمم لأنه غسل مسنون يراد للتنظيف فلا يسن التيمم عند العجز عنه كغسل الجمعة وقال القاضي يستحب له التيمم قياما على غسل الجنابة ويستحب له التنظيف بإزالة الشعر والشعث وقطع الرائحة وتقليم الأظافر لأن الغسل شرع لذلك ثم يتجرد من المخيط في إزار ورداء أبيضين نظيفين جديدين أو غسيلين لما روى ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال وليحرم أحدكم في إزار ورداء ونعلين ويستحب أن يتطيب في بدنه لما روت عائشة قالت كنت أطيب رسول الله صلى الله عليه وسلم لإحرامه قبل أن يحرم ولحله قبل أن يطوف بالبيت وقالت كأني أنظر إلى وبيص الطيب في مفارق رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو محرم متفق عليهما ولا يتطيب في ثوبه فإن فعل فله استدامته حتى ينزعه فمتى نزعه ثم لبسه فعليه الفدية لأن الإحرام يمنع ابتداء الطيب دون استدامته ولو نقل