فصل والأفضل أن لا يحرم قبل الميقات لأن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه أحرمو من ذي الحليفة فإن أحرم قبله جاز لأن الصبي بن معبد أحرم قبل الميقات قارنا فذكر ذلك لعمر فقال هديت لسنة نبيك ومن بلغ الميقات مريدا للنسك لم يجز له تجاوزه بغير إحرام لما تقدم من حديث ابن عباس فإن تجاوزه غير محرم لزمه الرجوع ليحرم منه لأن من قدر على فعل الواجب لزمه فإن رجع فأحرم منه فلا دم عليه لأنه أدى الواجب فأشبه من لم يتجاوزه فإن لم يمكنه الرجوع لخوف أو خشية الفوات فأحرم من موضعه أو أحرم من موضعه لغير عذر فعليه دم لأنه ترك الواجب من مناسك الحج فإن رجع بعد ذلك إلى الميقات لم يسقط الدم لأنه استقر عليه بإحرامه من دونه فأشبه من لم يرجع فإن أحرم المكي بالحج من الحل الذي يلي عرفة فهو كالمحرم من دون الميقات وإن أحرم من الحل الذي يلي عرفة فهو كالمحرم من دون الميقات وإن أحرم من الحل من الحل الذي يلي الجانب الآخر ثم سلك الحرم فهو كالمحرم قبل المقات وإن أحرم بالعمرة من الحرم انعقد إحرامه كالذي يحرم بعد ميقاته ثم إن خرج قبل الطواف إلى الحل وعاد ففعل أفعالها تمت عمرته وعليه دم وإن لم يخرج وفعل أفعالها ففيه وجهان أحدهما يجزئه ويجبرها بدم كالذي يحرم من دون ميقاته والثاني لا يجزئه لأنه نسك فكان من شرطه الجمع بين الحل والحرم كالحج فعلى هذا لا يعتد بأفعاله وهو باق على إحرامه حتى يخرج إلى الحل ثم يأتي بها
فصل وميقات الزمان شوال ذو العقدة وعشر من ذي الحجة لقول الله تعالى { الحج أشهر معلومات } سورة البقرة 197 معناه وقت الحج لأن الحج أفعال وليس بأشهر فلم يكن بد من التقدير وعن ابن مسعود وجابر وابن الزبير أنهم قالوا أشهر الحج شوال وذو القعدة وعشر