فهرس الكتاب

الصفحة 390 من 2105

فصل والأفضل أن لا يحرم قبل الميقات لأن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه أحرمو من ذي الحليفة فإن أحرم قبله جاز لأن الصبي بن معبد أحرم قبل الميقات قارنا فذكر ذلك لعمر فقال هديت لسنة نبيك ومن بلغ الميقات مريدا للنسك لم يجز له تجاوزه بغير إحرام لما تقدم من حديث ابن عباس فإن تجاوزه غير محرم لزمه الرجوع ليحرم منه لأن من قدر على فعل الواجب لزمه فإن رجع فأحرم منه فلا دم عليه لأنه أدى الواجب فأشبه من لم يتجاوزه فإن لم يمكنه الرجوع لخوف أو خشية الفوات فأحرم من موضعه أو أحرم من موضعه لغير عذر فعليه دم لأنه ترك الواجب من مناسك الحج فإن رجع بعد ذلك إلى الميقات لم يسقط الدم لأنه استقر عليه بإحرامه من دونه فأشبه من لم يرجع فإن أحرم المكي بالحج من الحل الذي يلي عرفة فهو كالمحرم من دون الميقات وإن أحرم من الحل الذي يلي عرفة فهو كالمحرم من دون الميقات وإن أحرم من الحل من الحل الذي يلي الجانب الآخر ثم سلك الحرم فهو كالمحرم قبل المقات وإن أحرم بالعمرة من الحرم انعقد إحرامه كالذي يحرم بعد ميقاته ثم إن خرج قبل الطواف إلى الحل وعاد ففعل أفعالها تمت عمرته وعليه دم وإن لم يخرج وفعل أفعالها ففيه وجهان أحدهما يجزئه ويجبرها بدم كالذي يحرم من دون ميقاته والثاني لا يجزئه لأنه نسك فكان من شرطه الجمع بين الحل والحرم كالحج فعلى هذا لا يعتد بأفعاله وهو باق على إحرامه حتى يخرج إلى الحل ثم يأتي بها

فصل وميقات الزمان شوال ذو العقدة وعشر من ذي الحجة لقول الله تعالى { الحج أشهر معلومات } سورة البقرة 197 معناه وقت الحج لأن الحج أفعال وليس بأشهر فلم يكن بد من التقدير وعن ابن مسعود وجابر وابن الزبير أنهم قالوا أشهر الحج شوال وذو القعدة وعشر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت