& باب المواقيت &
وللحج ميقاتان ميقات مكان وميقات زمان فأما ميقات المكان فالمنصوص عليه خمسة لما روى ابن عباس قال وقت رسول الله صلى الله عليه وسلم لأهل المدينة ذا الحليفة ولأهل الشام الجحفة ولأهل نجد قرن ولأهل اليمن يلملم قال فهن لهن ولمن أتى عليهن من غير أهلهن لمن كان يريد الحج والعمرة فمن كان دونهن فمهله من أهله وكذلك أهل مكة يهلون منها متفق عليه وعن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وقت لأهل العراق ذات عرق رواه أبو داود فهذه المواقيت لكل من مر عليها من أهلها ومن غيرهم للخبر ومن منزله بين الميقات ومكة فميقاته منزله للخبر وميقات من بمكة منها وسواء في ذلك أهلها أو غيرهم للخبر ولأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر المتمتعين من أصحابه فأحرموا منها وعنه فيمن اعتمر في أشهر الحج من أهل مكة أهل من الميقات فإن لم يفعل فعليه دم وذكر القاضي فيمن دخل مكة محرما عن غيره بحج أو عمرة ثم أراد أن يحج عن نفسه أو دخل مكة محرما لنفسه ثم أراد أن يحرم عن غيره بحج أو عمرة أنه يلزمه الإحرام من الميقات فإن لم يفعل فعليه دم لأنه جاوز الميقات فإن مريدا للنسك لنفسه وأحرم دونه فلزمه دم كما لو تجاوزه غير محرم ولنا الخبر وإن كان ميقات لمن أتى عليه فكذلك مكة ولأن هذا حصل بمكة حلالا على وجه مباح فكان له الإحرام منها بلا دم كما لو كان الإحرامان لشخص واحد ومن أي موضع في مكة أحرم جاز لأنها كلها موضع للنسك وإن أحرم خارجا منها من الحرم جاز أيضا لأن النبي صلى الله عليه وسلم