فهرس الكتاب

الصفحة 387 من 2105

القادر على الحج بنفسه فلا تجوز له الاستنابة في الفرض لأنه عليه في بدنه فلا ينتقل عنه إلا في موضع الرخصة للحاجة المعلومة وبقي فيما عداه

فصل ولا يجوز أن ينوب في الحج من لم يسقط فرضه عن نفسه لما روى ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سمع رجلا يقول لبيك عن شبرمة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم من شبرمة قال قريب لي قال هل حججت قط قال لا قال فاجعل هذه عن نفسك ثم حج عن شبرمة رواه أبو داود ولا يجوز أن يعتمر عن غيره من لم يعتمر عن عن نفسه قياسا على الحج ولا يجوز أن يتنفل بهما من لم يسقط فرضهما ولا أن يؤدي النذر فيهما وعليه فرضهما لأن التنفل والنذر أضعف من حج الإسلام فلم يجز تقديمهما عليه كالحج عن غيره فإن أحرم عن غيره أو نذره أو نفله قبل فرضه انقلب إحرامه لنفسه عن فرضه وعنه يقع عن غيره ونذره ونفله لقول النبي صلى الله عليه وسلم إنما لكل امرئ ما نوى والأول المذهب لحديث ابن عباس في الحج عن غيره ووجود معناه في النذر والنفل ولو أمر المعضوب من يحج عنه تطوعا أو نفلا أو نذرا وعليه حجة الإسلام انصرف إليها لأن فعل نائبه كفعله وهكذا إن حج عن الميت نذرا أو نفلا قبل حجة الإسلام لتحريم تقديم النذر عليها وإن استنابه اثنان فأحرم عنهما لم يقع عن واحد منهما ووقع عن نفسه لأنه يتعذر وقوعه عنهما وليس أحدهما أولى به من الآخر وإن أحرم عن أحدهما لا بعينه احتمل ذلك أيضا لذلك واحتمل صحته لأن الإحرام يصح منهما فصح عن المجهول وله صرفه إلى من شاء منهما فإن لم يصرفه حتى طاف شوطا لم يجز عن واحد منهما لأن هذا الفعل لا يلحقه فسخ وليس أحدهما أولى به من الآخر وإن أحرم عن أحدهما وعن نفسه انصرف إلى نفسه لأنه لما تعذر وقوعه عنهما كان هو أولى به

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت