الحضر أو في السفر بني على مسح الحضر لأن الأصل الغسل والمسح رخصة فإذا شككنا في شرطها رجعنا إلى الأصل وإن لبس وأحدث وصلى الظهر ثم شك هل مسح قبل الظهر أو بعدها وقلنا ابتداء من حين المسح بني الأمر في المسح على أنه قبل الظهر وفي الصلاة على أنه مسح بعدها لأن الأصل بقاء الصلاة في ذمته ووجوب غسل الرجل فرددنا كل واحد منهما إلى أصله فصل والسنة أن يمسح أعلى الخف دون أسفله وعقبه فيضع يديه مفرجتي الأصابع على أصابع قدميه ثم يجرهما إلى ساقيه لما روى المغيرة عنه قال رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يمسح على الخفين على ظاهرهما حديث حسن صحيح وعن علي رضي الله عنه قال لو كان الدين بالرأي لكان أسفل الخف أولى بالمسح من أعلاه صلى الله عليه وسلم قد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يمسح على ظاهر خفيه رواه أبو داود
فإن اقتصر على مسح الأكثر من أعلاه أجزأه وإن اقتصر على مسح أسفله لم يجزه لأنه ليس محلا للمسح أشبه الساق فصل إذا انقضت مدة المسح أو خلع خفيه أو أحدهما بعد المسح بطلت طهارته في أشهر الروايتين ولزمه خلعهما لأن المسح أقيم مقام الغسل وإذا زال بطلب الطهارة في القدمين فتبطل في جميعها لكونها لا تتبعض والثانية يجزئه غسل قدميه لأنه زال بدل غسلهما فأجزأه المبدل كالمتيمم يجد الماء وإن أخرج قدمه إلى ساق الخف بطل المسح لأن استباحة المسح تعلقت باستقرارهما فبطلت بزواله كاللبس وإن مسح على الخف الفوقاني ثم نزعه بطل مسحه ولزمه نزع التحتاني لأنه زال الممسوح عليه فأشبه المنفرد