فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 2105

مسح الأول ثم لبس الثاني لم يجز المسح عليه لأن المسح لم يزل الحدث عن الرجل فلم تكمل الطهارة وإن كان التحتاني صحيحا والفوقاني مخرقا فالمنصوص جواز المسح لأن القدم لم يستر بخف صحيح وقال بعض أصحابنا لا يجوز لأن الحكم تعلق بالفوقاني فاعتبرت صحته كالمنفرد وإن لبس المخرق فوق لفافة لم يجز المسح عليه لأن القدم لم يستتر بخف صحيح وإن لبس مخرقا فوق مخرق فاستتر القدم بهما احتمل أن لا يجوز المسح لذلك واحتمل أن يجوز لأن القدم استتر بهما فصارا كالخف الواحد فصل ويتوقت المسح بيوم وليلة للمقيم و ثلاثة أيام ولياليهن للمسافر لما روى عوف بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بالمسح على الخفين في غزوة تبوك ثلاثة أيام ولياليهن للمسافر ويوما وليلة للمقيم قال الإمام أحمد هذا أجود حديث في المسح على الخفين لأنه في غزوة تبوك آخر غزاة غزاها النبي صلى الله عليه وسلم وهو آخر فعله

وسفر المعصية كالحضر لأن ما زاد يستفاد بالسفر وهو معصية لم يجز أن يستفاد به الرخصة ويعتبر ابتداء المدة من حين الحدث بعد اللبس في إحدى الروايتين لأنها عبادة مؤقتة فاعتبر أول وقتها من حين جواز فعلها كالصلاة والأخرى من حين المسح لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بالمسح ثلاثة أيام فاقتضى أن تكون الثلاثة كلها يمسح فيها وإن أحدث في الحضر ثم سافر قبل المسح أتم مسح مسافر لأنه بدأ العبادة في السفر وإن مسح في الحضر ثم سافر أو مسح في السفر ثم أقام أتم مسح مقيم لأنها عبادة يختلف حكمها بالحضر و السفر فإذا وجد أحد طرفيها في الحضر غلب حكم الحضر كالصلاة وإن مسح المسافر أكثر من يوم وليلة ثم أقام انقضت مدته في الحال وإن شك هل بدأ المسح في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت