فهرس الكتاب

الصفحة 373 من 2105

لأنه لا يلزم بالشروع وإن كان منذورا لم يخل من ثلاثة أحوال أحدها أن يكون نذر أياما معلومة مطلقة فعليه إتمام باقيها حسب لأنه يأتي بالمنذور على وجهه الثاني نذر أياما متتابعة غير معينة فهو مخير بين البناء والقضاء وكفارة يمين وبين أن يبتدئها ولا كفارة عليه الثالث نذر مدة معينة فعليه قضاء ما ترك وكفارة يمين لتركه فعل المنذور في وقته إلا في الحيض والنفاس فإنه لا كفارة في الخروج له لأنه خروج لعذر معتاد فأشبه الخروج لحاجة الإنسان وذكر القاضي أن كل خروج لواجب كالشهادة المتعينة والنفير العام وقضاء العدة فلا كفارة فيه لأنه خروج واجب أشبه الخروج للحيض وذكر أبو الخطاب رواية تدل على أن كل من ترك المنذور لعذر لا كفارة عليه قياسا على خروج الحائض من الاعتكاف

فصل ويحرم على المعتكف الوطء لقول الله تعالى { ولا تباشروهن وأنتم عاكفون في المساجد } سورة البقرة 187 فإن وطئ فسد اعتكافه لأن الوطء إذا حرم في العبادة أفسدها كالصوم والحج والعامد والساهي سواء لأن الجماع في العبادة يستوي عمده وسهوه بدليل الحج والصوم ولا كفارة عليه نص عليه وعنه عليه الكفارة لأنها عبادة يفسدها الوطء فوجب به الكفارة كالحج والأول المذهب لأنها عبادة لا تجب بأصل الشرع ولا تلزم بالشروع فلا يجب بإفسادها كفارة كصوم غير رمضان وهذا ينقض القياس الأول واختلف موجبو الكفارة فيها فقال القاضي هي ككفارة الوطء في رمضان قياسا لها عليها وعن أبي بكر هي كفارة يمين لأنها كفارة نذر فكانت كفارة يمين كسائر كفاراته وأما المباشرة فيما دون الفرج فإن كانت لغير شهوة فهي مباحة لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يدني رأسه إلى عائشة فترجله وهو معتكف وإن كانت لشهوة فهي محرمة لقول عائشة السنة للمعتكف أن لا يمس امرأة ولا يباشرها فإن فعل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت