فهرس الكتاب

الصفحة 374 من 2105

فأنزل أفسد اعتكافه وإلا فلا كقولنا في الصوم وإن شرب مسكرا أو ارتد فسد اعتكافه لأنه خرج بذلك عن أن يكون منأهل المسجد فصار كالخارج منه وكل موضع فسد اعتكافه التطوع فلا قضاء عليه ولا غيره لأنه لا يلزم بالشروع منه فهو كصوم النفل وإن كان نذرا متتابعا بطل ما مضى منه واستأنف لأن التتابع وصف في الاعتكاف أمكن أن يأتي به فلزمه كعدة الأيام وإن كان نذره مدة معينة ففيه وجهان أحدهما يبطل ما مضى ويستأنف لأنه اعتكاف متتابع فأشبه المقيد بالتتابع لفظا والثاني لا يبطل الماضي لأن التتابع حصل ضرورة التعيين والتعيين مصرح به في النذر فالمحافظة على المصرح به أولى فعلى هذا يقضي ما أفسده ويتم كما لو أفسده لعذر وعليه كفارة في الوجهين جميعا

فصل وليس للمعتكف بيع ولا شراء إلا لما لا بد منه كالطعام ونحوه ولا يتكسب بالصنعة لأن الاعتكاف لزوم طاعة الله وعبادته في المسجد والتجارة فيه تنافيه فإن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن البيع والشراء في المسجد وهو حديث حسن فإن خرج ترك اعتكافه ولا يخيط في المسجد ولا يعمل صنعة سواء كان محتاجا إلى ذلك أو لم يكن لأن المسجد لم يبن لذلك قال أحمد رضي الله عنه في المعتكف يخيط لا ينبغي له أن يعتكف إذا كان يريد أن يعمل وإن فعل شيئا من ذلك في المسجد لم يفسد اعتكافه لأنه لا ينافيه

فصل وليس له أن يبول في المسجد في إناء لأن هذا يقبح ويفحش فوجب صيانة المسجد عنه كما لو أراد أن يبول في أرضه ثم يغسله وإن أراد الفصد أو الحجامة أو القيء فيه فهو كذلك لأنه إراقة نجاسة فهو كالبول وإن دعت إلى ذلك ضرورة خرج من المسجد ففعله كما يخرج لحاجة الإنسان وإن استغنى عنه فليس له فعله وللمستحاضة الاعتكاف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت