فهرس الكتاب

الصفحة 372 من 2105

ذلك في نذره فله فعله وكذلك إن شرط العشاء في أهله جاز لأنه يجب بعقده فكان الشرط فيه إليه كالوقوف وإن شرط أنه متى مرض أو عرض له عارض خرج جاز شرطه لذلك وإن شرط الوطء في اعتكافه أو الفرجة أو النزهة أو البيع للتجارة أو التكسب بالصناعة في المسجد لم يصح شرطه لأن هذا ينافي الاعتكاف فلم يصح شرطه كتركه الإقامة في المسجد

فصل وإن خرج لما له منه بد بطل اعتكافه وإن كان ناسيا فقال القاضي لا يبطل لأنه فعل المنهي عنه في العبادة ناسيا فلم يبطلها كالأكل في الصوم وقال ابن عقيل يبطلها لأنه ترك الاعتكاف فاستوى عمده وسهوه كترك النية وحكم المكره حكم الناسي لأنه في معناه في العفو بالخبر الوارد فيهما وإن خرج بعض جسده جاز لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يخرج رأسه من المسجد وهو معتكف إلى عائشة فتغسله متفق عليه وله صعود سطح المسجد لأنه منه ولهذا منع الجنب من اللبث فيه وفي رحبة المسجد ما يدل على روايتين وجمع القاضي بينهما بحملهما على حالين فقال إن كان عليها حائط وباب فهي كالمسجد لأنها معه تابعة له وإن لم تكن محوطة لم يثبت لها حكمه وإن خرج إلى منارة خارجة من المسجد بطل اعتكافه لأنها ليست منه قال أبو الخطاب ويحتمل أن لا يبطل لأن منارة المسجد كالمتصلة به

فصل وإذا دعت الحاجة إلى ترك الاعتكاف لأمر لا بد منه كحيض المرأة أو نفاسها أو وجوب الاعتداد عليها في منزلها أو لمرض يتعذر معه الاعتكاف إلا بمشقة شديدة أو لوقوع فتنة يخاف منها على نفسه أو ماله أو منزله أو لعموم النفير والاحتياج إلى خروجه فله ترك الاعتكاف لأن هذا يسقط به الواجب بأصل الشرع وهو الجمعة والجماعة فغيره أولى وإذا زال العذر والاعتكاف تطوع فإن شاء رجع إليه وإن شاء لم يرجع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت