فهرس الكتاب

الصفحة 371 من 2105

فله الخروج إليه لأنه مما لا بد له منه وإن حضرت الجمعة وهو في غير موضعها فله الخروج إليها لأنها واجبة بأصل الشرع فلم يجز تركها بالاعتكاف كالوضوء وإن دعي إلى إقامة شهادة تعينت عليه أو صلاة جنازة تعينت عليه أو دفنها أو حملها فعليه الخروج لذلك لأن وجوبه أكد لكونه حق آدمي ولا يبطل اعتكافه بشيء من هذا ما لم يطل الزمان لأنه خروج يسير مباح فلم يبطل به الاعتكاف كحاجة الإنسان

فصل وإذا خرج لذلك فليس عليه العجلة في مشيه أكثر من عادته لأن ذلك يشق عليه ويجوز أن يسأل عن المريض أو غيره في طريقه ولا يعرج إليه ولا يقف لما روت عائشة قالت إن كنت لأدخل البيت للحاجة والمريض فيه فما أسأل عنه إلا وأنا مارة متفق عليه ولأنه بالوقوف يترك اعتكافه وبالسؤال لا يتركه وإن احتاج إلى قضاء الحاجة وثم سقاية أقرب من منزله وأمكنه التنظيف فيها وهو ممن لا يحتشم من دخولها ولا نقص عليه فيه لم يكن له المضي إلى منزله لأنه خروج لغير حاجة وإن كان له منزلان فليس له قصد الأبعد لذلك فإن خشي ضررا أو نقصا في مروءته أو انتظارا طويلا فله قصد منزله وإن بعد فإن بذل له صديق أو غيره الوضوء في منزله لم يلزمه لأنه يحتشم ويشق عليه

فصل ولا يخرج لعيادة مريض ولا حضور جنازة لم تتعين عليه وعنه أنه يشهد الجنازة ويعود المريض ولا يجلس ويقضي الحاجة ويعود إلى معتكفة لأن ذلك يروى عن علي رضي الله عنه والأول أولى لقول عائشة رضي الله عنها السنة على المعتكف أن لا يعود مريضا ولا يشهد جنازة ولا يمس امرأة ولا يباشرها ولا يخرج لحاجة إلا لما لا بد منه رواه أبو داود ولكن إن كان متطوعا فله ترك اعتكافه لفعل ذلك ثم يعود إلى الاعتكاف وإن كان واجبا لم يجز له تركه لما ليس بواجب وإن شرط فعل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت