فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 2105

و ظاهر كلام أحمد أ نه لا يجب مسحهما لذلك و يستحب أن يدخل سباحتيه في صماخي أذنيه و يجعل إبهاميه لظاهرهما و لا يجب مسح ما نزل عن الرأس من الشعر و لا يجزئ عن الرأس سواء رده فعقده فوق رأسه أو لم يرده لأن الرأس ما ترأس و علا و لو أدخل يده تحت الشعر فمسح البشرة دون الظاهر لم يجزه لأن الحكم تعلق بالشعر فلم يجزه مسح غيره و لو مسح رأسه ثم حلقه أو غسل عضوا ثم قطع جزءا منه أو جلده لم يؤثر في طهارته لأنه ليس ببدل عما تحته فلم يلزمه بظهور طهارة فإن أحدث بعد ذلك غسل ما ظهر لأنه صار طاهرا فتعلق الحكم به و لو حصل في بعض أعضائه شق أو ثقب لزمه غسله لأنه صار ظاهرا

فصل ثم يغسل رجليه إلى الكعبين و هو فرض لقوله تعالى وأرجلكم إلى الكعبين المائدة 6 ويدخل الكعبين في الغسل لما ذكرنا في المرفقين ولا يجزئ مسح الرجلين لما روى عمر أن رجلا ترك موضع ظفر من قدمه اليمنى فأبصره النبي صلى الله عليه وسلم فقال إرجع فأحسن وضوءك فرجع ثم صلى رواه مسلم و إن كان الرجل أقطع اليدين فقدر على أن يستأجر من يوضئه بأجرة مثله لزمه كما يلزمه شراء الماء ولا يعفى عن شيء من طهارة الحدث وإن كان يسيرا لما ذكرنا من حديث عمر

ويستحب أن يخلل أصابعه لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا توضأت فخلل أصابع يديك ورجليك رواه الترمذي وقال هذا حديث حسن

فصل ويجب ترتيب الوضوء على ما ذكرنا في ظاهر المذهب وحكي عنه أنه ليس بواجب لأن الله سبحانه وتعالى عطف الأعضاء المغسولة بالواو ولا ترتيب فيها ولنا أن في الآية قرينة تدل على الترتيب لأنه أدخل الممسوح بين المغسولات وقطع النظير عن نظيره ولا يفعل الفصحاء هذا إلا لفائدة ولا نعلم هنا فائدة سوى الترتيب ولأن النبي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت