صلى الله عليه وسلم لم ينقل عنه الوضوء إلا مرتبا وهو يفسر كلام الله بقوله مرة وبفعله مرة أخرى فإن نكس وضوءه فختم بوجهه لم يصح إلا غسل وجهه وإن غسل وجهه ويديه ثم غسل رجليه ثم مسح برأسه صح وضوؤه إلا غسل رجليه فيغسلهما ويتم وضوءه
ويوالي بين غسل الأعضاء وفي وجوب الموالاة روايتان إحداهما يجب لأن النبي صلى الله عليه وسلم رأى رجلا يصلي وفي رجله لمعة قدر الدرهم لم يصبها الماء فأمره أن يعيد الوضوء والصلاة رواه أبو داود ولو لم تجب الموالاة لاجزأه غسلها ولأن النبي صلى الله عليه وسلم والى بين الغسل و الثانية لا تجب لأن المأمور به الغسل وقد أتى به وقد روى عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه توضأ وترك مسح خفيه حتى دخل المسجد فدعي لجنازة فمسح عليهما وصلى عليها والتفريق المختلف فيه أن يؤخر غسل عضو حتى يمضي زمن ينشف فيه الذي قبله في الزمان المعتدل فإن أخر غسل عضو لأمر في الطهارة من إزالة الوسخ أو عرك عضو لم يقدح في طهارته
فصل والوضوء مرة مرة يجزىء و الثلاث أفضل لأن النبي صلى الله عليه وسلم توضأ مرة مرة وقال هذا وضوء من لم يتوضأه لم يقبل الله له صلاة ثم توضأ مرتين ثم قال هذا وضوء من توضأه أعطاه الله كفلين من الأجر ثم توضأ ثلاثا ثلاثا ثم قال هذا وضوئي ووضوء المرسلين قبلي أخرجه ابن ماجة وإن غسل بعض أعضائه أكثر