الفرض وجب غسلها لأنها نابتة في محل الفرض أشبهت الإصبع وإن نبتت في العضد أو المنكب لم يجب غسلها وإن حاذت محل الفرض لأنها في غير محل الفرض فهي كالقصيرة وإن كانت له يدان متساويتان على منكب واحد وجب غسلهما لأن إحداهما ليست أولى من الأخرى
وإن تقلعت جلدة من الذراع فتدلت من العضد لم يجب غسلها لأنها صارت من العضد وإن تقلعت من العضد فتدلت من الذراع وجب غسلها لأنها متدلية من محل الفرض وإن تقلعت من إحداهما فالتحم رأسها بالأخرى وجب غسل ما حاذى محل الفرض منها لأنها كالجلد الذي عليهما فإن كانت متجافية في وسطها غسل ما تحتها من محل الفرض وإن كان أقطع فعليه غسل ما بقي من محل الفرض فإن لم يبق منه شيء سقط الغسل و يستحب أن يمس محل القطع بالماء لئلا يخلو العضو من طهارته
وتستحب البداءة بغسل اليمنى من يديه ورجليه لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يحب التيمن في ترجله وتنعله وطهوره وفي أشنه كله متفق عليه فإن بدأ باليسرى جاز لأنهما كعضو واحد بدليل قوله سبحانه { أيديكم وأرجلكم } فجمع بينهما فصل ثم يمسح رأسه وهو فرض بغير خلاف لقوله تعالى { وامسحوا برؤوسكم } وهو ما ينبت عليه الشعر المعتاد في الصبي مع النزعتين و يجب استيعابه لقوله تعالى { وامسحوا برؤوسكم } المائدة 6 والباء للإلصاق فكأنه قال / < امسحوا رؤوسكم > / وصار كقوله { فامسحوا بوجوهكم وأيديكم منه } المائدة 6 قال ابن برهان من زعم أن الباء للتبعيض فقد جاء أهل اللغة بما لا يعرفونه
وظاهر قول أحمد أن المرأة يجزئها مسح مقدم رأسها لأن عائشة