المضمضة و الاستنشاق رواه أبو داود و لا يجب الترتيب بينهما و بين الوجه لأنهما منه لكن تستحب البداءة بهما إقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم
فصل ثم يغسل وجهه و ذلك فرض بالإجماع لقوله تعالى { فاغسلوا وجوهكم } سورة المائدة 6 وحده من منابت شعر الرأس المعتاد إلى ما انحدر من اللحيين و الذقن طولا و من الأذن إلى الأذن عرضا و لا اعتبار بالأصلع الذي ينحسر شعره عن ناصيته و لا الأفرع الذي ينزل شعره على جبهته
فإن كان في الوجه شعر كثيف يستر البشرة لم يجب غسل ما تحته لأنه باطن أشبه باطن أقصى الأنف و يستحب تخليله لأن النبي صلى الله عليه وسلم خلل لحيته و روى أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا توضأ أخذ كفا من ماء فأدخله تحت حنكه فخلل به لحيته وقال هكذا أمرني ربي عز وجل رواه أبو داود
وإن كان يصف البشرة وجب غسل الشعر والبشرة وإن كان بعضه خفيفا وبعضه كثيفا وجب غسل ظاهر الكثيف وبشرة الخفيف معه وسواء في هذا شعر اللحية والحاجبين والشارب والعنفقة لأنها شعور معتادة في الوجه أشبهت اللحية وفي المسترسل من اللحية عن حد الوجه روايتان
إحداهما لا يجب غسله لأنه شعر نازل عن الفرض أشبه الذؤابة في الرأس
والثاني يجب لأنه نابت في بشرة الوجه أشبه الحاجب ويدخل في حد الوجه العذار وهو الشعر الذي على العظم الناتئ سمت صماخ الأذن إلى الصدغ