ترك التسمية لأنها عبادة فلا تجب فيها التسمية كغيرها و ضعف أحمد الحديث فيها و قال ليس يثبت في هذا حديث واختلف من أوجبها في سقوطها بالسهو فمنهم من قال لا تسقط كسائر واجبات الطهارة و منهم من أسقطها لأن الطهارة عبادة تشتمل على مفروض و مسنون فكان من فروضها ما يسقطه السهو كالصلاة و الحج فإن ذكرها في أثناء وضوئه سمى حيث ذكر
و محل التسمية اللسان لأنها ذكر وموضعها بعد النية ليكون مسميا على جميع الوضوء فصل ثم يغسل كفيه ثلاثا لأن عثمان و عبد الله بن يزيد رضي الله عنهما وصفا وضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالا فأفرغ على يديه من إنائه فغسلهما ثلاث مرات متفق عليهما ولأن اليدين آلة نقل الماء إلى الأعضاء ففي غسلهما احتياط لجميع الوضوء ثم إن كان لم يقم من نوم الليل فغسلهما مستحب لما روى أبو هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا استيقظ أحدكم من نومه فليغسل يديه قبل أن يدخلهما الإناء ثلاثا فإنه لا يدري أين باتت يده متفق عليه و لم يذكر البخاري ثلاثا فتخصيصه هذه الحالة بالأمر دليل على عدم الوجوب في غيرها
وإن قام من نوم الليل ففيه روايتان
إحداهما أنه واجب اختارها أبو بكر لظاهر الأمر فإن غمسهما قبل غسلهما صار الماء مستعملا لأن النهي عن غمسهما يدل على أنه يفيد منعا و إن غسلهما دون الثلاث ثم غمسهما فكذلك لأن النهي باق وغمس بعض يده كغمس جميعها ويفتقر غسلهما إلى النية لأنه غسل وجب تعبدا أشبه الوضوء