حدثه لأنه ليس بمشروع أشبه التبرد و إن نوى ما يستحب له الطهارة كقراءة القرآن و تجديد الوضوء وغسل الجمعة و الجلوس في المسجد والنوم فكذلك في إحدى الروايتين لأنه لا يفتقر إلى رفع الحدث أشبه لبس الثوب و الأخرى يرتفع حدثه لأنه يشرع له فعل هذا و هو غير محدث وقد نوى ذلك فينبغي أن تحصل له ولأنها طهارة صحيحة فرفعت الحدث كما لو نوى رفعه و إن نوى رفع الحدث والتبرد صحت طهارته لأنه أتى بما يجزئه و ضم إليه ما لا ينافيه فأشبه ما لو نوى بالصلاة العبادة والإدمان على السهر فإن نوى طهارة مطلقة لم يصح لأن منها ما لا يرفع الحدث وهو الطهارة من النجاسة وإن نوى رفع حدث بعينه فهل يرتفع غيره على وجهين قال أبو بكر لا يرتفع لأنه لم ينوه أشبه إذا لم ينو شيئا و قال القاضي يرتفع لأن الأحداث تتداخل فإذا ارتفع بعضها ارتفع جميعها و إن نوى صلاة واحدة نفلا أو فرضا لا يصلي غيرها ارتفع حدثه ويصلي ما شاء لأن الحدث إذا ارتفع لم يعد إلا لسبب جديد و نيته للصلاة تضمنت رفع الحدث وإن نوى نية صحيحة ثم غير نيته فنوى التبرد في غسل بعض الأعضاء لم يصح ما غسله للتبرد فإن أعاد غسل العضو بنية الطهارة صح ما لم يطل الفصل
فصل ثم يقول بسم الله و فيها روايتان إحداهما إنها واجبة في طهارات الأحداث كلها اختارها أبو بكر لما روى أبو سعيد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه قال أحمد حديث أبي سعيد أحسن شيء في الباب و الثانية أنها سنة اختارها الخرقي قال الخلال الذي استقرت الروايات عنه أنه لا بأس به إذا