فهرس الكتاب

الصفحة 226 من 2105

وقص الظفر وإزالة الرائحة لما روى أبو سعيد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا يغتسل رجل يوم الجمعة ويتطهر بما استطاع من طهر ويدهن دهنه ويمس من طيب بيته ثم يخرج فلا يفرق بين اثنين ثم صلى ما كتب له ثم ينصت إذا تكلم الإمام إلا غفر الله له ما بينه وبين الجمعة الأخرى رواه البخارى وعنه أن الغسل واجب لما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال غسل الجمعة واجب على كل محتلم والسواك وأن يمس طيبا رواه مسلم والمذهب الأول لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من توضأ يوم الجمعة فبها ونعمت ومن اغتسل فالغسل أفضل قال الترمذي هذا حديث حسن والخبر الأول أريد به تأكيد الإستحباب ولذلك ذكر فيه السواك والطيب وليسا واجبين

ووقت الغسل بعد الفجر لقوله يوم الجمعة والأفضل فعله عند الرواح لأنه أبلغ في المقصود ولا يصح إلا بنيته لأنه عبادة فإن اغتسل للجمعة والجنابة أجزأه وإن اغتسل للجنابة وحدها أحتمل أن يجزئه لقوله عليه السلام من اغتسل يوم الجمعة غسل الجنابة ولأن المقصود التنظيف وهو حاصل واحتمل أن لا يجزئه لقوله عليه السلام وليس للمرء من عمله إلا ما نواه

فصل وإذا أتى المسجد كره له أن يتخطى الناس لقوله عليه السلام ولم يفرق بين اثنين إلا أن يكون إماما ولا يجد طريقا فلا بأس بالتخطي لأنه موضع حاجة ومن لم يجد موضعا إلا فرجة لا يصل إليها إلا بتخطي الرجل والرجلين فلا بأس فإن تركوا أول المسجد فارغا وجلسوا دونه فلا بأس بتخطيهم لأنهم ضيعوا حق نفوسهم وإن ازدحم الناس في المسجد وداخله اتساع فلم يجد الداخل لنفسه موضعا فعلم أنهم إذا قاموا تقدموا جلس حتى يقوموا وإن لم يرج ذلك فله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت