وقص الظفر وإزالة الرائحة لما روى أبو سعيد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا يغتسل رجل يوم الجمعة ويتطهر بما استطاع من طهر ويدهن دهنه ويمس من طيب بيته ثم يخرج فلا يفرق بين اثنين ثم صلى ما كتب له ثم ينصت إذا تكلم الإمام إلا غفر الله له ما بينه وبين الجمعة الأخرى رواه البخارى وعنه أن الغسل واجب لما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال غسل الجمعة واجب على كل محتلم والسواك وأن يمس طيبا رواه مسلم والمذهب الأول لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من توضأ يوم الجمعة فبها ونعمت ومن اغتسل فالغسل أفضل قال الترمذي هذا حديث حسن والخبر الأول أريد به تأكيد الإستحباب ولذلك ذكر فيه السواك والطيب وليسا واجبين
ووقت الغسل بعد الفجر لقوله يوم الجمعة والأفضل فعله عند الرواح لأنه أبلغ في المقصود ولا يصح إلا بنيته لأنه عبادة فإن اغتسل للجمعة والجنابة أجزأه وإن اغتسل للجنابة وحدها أحتمل أن يجزئه لقوله عليه السلام من اغتسل يوم الجمعة غسل الجنابة ولأن المقصود التنظيف وهو حاصل واحتمل أن لا يجزئه لقوله عليه السلام وليس للمرء من عمله إلا ما نواه
فصل وإذا أتى المسجد كره له أن يتخطى الناس لقوله عليه السلام ولم يفرق بين اثنين إلا أن يكون إماما ولا يجد طريقا فلا بأس بالتخطي لأنه موضع حاجة ومن لم يجد موضعا إلا فرجة لا يصل إليها إلا بتخطي الرجل والرجلين فلا بأس فإن تركوا أول المسجد فارغا وجلسوا دونه فلا بأس بتخطيهم لأنهم ضيعوا حق نفوسهم وإن ازدحم الناس في المسجد وداخله اتساع فلم يجد الداخل لنفسه موضعا فعلم أنهم إذا قاموا تقدموا جلس حتى يقوموا وإن لم يرج ذلك فله