أردت أن أصلى معك ثم ألحقهم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لو أنفقت ما في الأرض ما أدركت فضل غدوتهم من المسند وهل يجوز لغير الجهاد فيه روايتان إحداهما يجوز لأن عمر قال الجمعة لا تحبس عن سفر ولأنها لم تجب فأشبه السفر من الليل والثانية لا تجوز لما روى الدارقطني في الأفراد عن ابن عمر أن رسول الله عليه وسلم قال من سافر من دار إقامة يوم الجمعة دعت عيه الملائكة ألا يصحب في سفره
فصل ويجب السعي بالنداء الثاني لما ذكرنا إلا لمن منزله في بعد فعليه أن يسعى في الوقت الذي يكون به مدركا للجمعة لأن ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب ويستحب التبكير بالسعي لما روى أبو هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من اغتسل يوم الجمعة غسل الجنابة ثم راح في الساعة الأولى فكأنما قرب بدنة ومن راح في الساعة الثانية فكأنما قرب بقرة ومن راح في الساعة الثالثة فكأنما قرب كبشا أملح ومن راح في الساعة الرابعة فكأنما قرب دجاجة ومن راح في الساعة الخامسة فكأنما قرب بيضة فإذا خرج الإمام حضرت الملائكة يستمعون الذكر متفق عليه وقال علقمة خرجت مع عبد الله يوم الجمعة فوجد ثلاثة قد سبقوه فقال رابع أربعة وما رابع أربعة ببعيد ثم قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إن الناس يجلسون يوم القيامة على قدر رواحهم إلى الجمعة رواه ابن ماجه ويستحب أن يأتيها ماشيا ليكون أعظم للأجر وعليه سكينة ووقار لقول النبي صلى الله عليه وسلم لا تأتوا الصلاة وأنتم تسعون وأتوها وعليكم السكينة والوقار متفق عليه ويقارب بين خطاه لتكثر حسناته
فصل ويستحب أن يغتسل ويتطيب ويتنظف بقطع الشعر