فهرس الكتاب

الصفحة 227 من 2105

تخطيهم لأنه موضع حاجة

وليس لأحد أن يقيم غيره ويجلس مكانه لما روى ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يقيم الرجل من مقعده ويجلس فيه متفق عليه وإن قام له رجل من مكانه وأجلسه فيه جاز لأن الحق له لكن إن كان المنتقل ينتقل إلى موضع أبعد من موضعه كره لما فيه من الإيثار بالقربة

ولو قدم رجل غلامه فجلس في موضع فإذا جاء قام الغلام وجلس مكانه فلا بأس به كان ابن سيرين يفعله وإن فرش له مصلى لم يكن لغيره الجلوس عليه وهل لغيره رفعه والجلوس في موضعه فيه وجهان

وإن قام الجالس من موضعه لحاجة ثم عاد إليه فهو أحق به لما روى أبو هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قام أحدكم من مجلسه ثم رجع إليه فهو أحق به رواه مسلم وإن نعس فأمكنه التحول إلى مكان لا يتخطاه فيه أحدا استحب له ذلك لما روى ابن عمر قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إذا نعس أحدكم يوم الجمعة في مجلسه فليتحول إلى غيره من المسند وهو حديث صحيح

ويستحب الدنو من الإمام لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم من غسل يوم الجمعة واغتسل وبكر وابتكر ومشى ولم يركب ودنا من الإمام واستمع ولم يلغ كان له بكل خطوة عمل سنة أجر صيامها وقيامها رواه ابن ماجة والنسائي وإن حضر قبل الخطبة اشتغل بالتنفل أو ذكر الله وقراءة القرآن ويكثر من الدعاء لعله يوافق ساعة الإجابة ويكثر من الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم ويقرأ سورة الكهف لأنه يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال من قرأ سورة الكهف يوم الجمعة أو ليلة الجمعة وقي الفتنة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت