تخطيهم لأنه موضع حاجة
وليس لأحد أن يقيم غيره ويجلس مكانه لما روى ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يقيم الرجل من مقعده ويجلس فيه متفق عليه وإن قام له رجل من مكانه وأجلسه فيه جاز لأن الحق له لكن إن كان المنتقل ينتقل إلى موضع أبعد من موضعه كره لما فيه من الإيثار بالقربة
ولو قدم رجل غلامه فجلس في موضع فإذا جاء قام الغلام وجلس مكانه فلا بأس به كان ابن سيرين يفعله وإن فرش له مصلى لم يكن لغيره الجلوس عليه وهل لغيره رفعه والجلوس في موضعه فيه وجهان
وإن قام الجالس من موضعه لحاجة ثم عاد إليه فهو أحق به لما روى أبو هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قام أحدكم من مجلسه ثم رجع إليه فهو أحق به رواه مسلم وإن نعس فأمكنه التحول إلى مكان لا يتخطاه فيه أحدا استحب له ذلك لما روى ابن عمر قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إذا نعس أحدكم يوم الجمعة في مجلسه فليتحول إلى غيره من المسند وهو حديث صحيح
ويستحب الدنو من الإمام لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم من غسل يوم الجمعة واغتسل وبكر وابتكر ومشى ولم يركب ودنا من الإمام واستمع ولم يلغ كان له بكل خطوة عمل سنة أجر صيامها وقيامها رواه ابن ماجة والنسائي وإن حضر قبل الخطبة اشتغل بالتنفل أو ذكر الله وقراءة القرآن ويكثر من الدعاء لعله يوافق ساعة الإجابة ويكثر من الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم ويقرأ سورة الكهف لأنه يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال من قرأ سورة الكهف يوم الجمعة أو ليلة الجمعة وقي الفتنة