لما روى شريح بن هانئ قال سألت عائشة رضي الله عنها بأي شيء كان يبدأ النبي صلى الله عليه وسلم إذا دخل بيته قالت بالسواك رواه مسلم
قال ابن عقيل لا يختلف المذهب أنه لا يستحب السواك للصائم بعد الزوال لأنه يزيل خلوف فم الصائم وخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك و لأنه أثر عبادة مستطاب شرعا فلم يستحب إزالته كدم الشهداء و هل يكره على روايتين إحداهما يكره لذلك و الثانية لا يكره لأن عامر ابن ربيعة قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ما لا أحصي يتسوك و هو صائم قال الترمذي هذا حديث حسن و يستاك بعود لين ينقي الفم ولا يجرحه ولا يتفتت فيه وكان النبي صلى الله عليه وسلم يستاك بعود أراك ولا يستاك بعود رمان لأنه يضر بلحم الفم و لا عود ريحان لأنه يروى أنه يحرك عرق الجذام فإن استاك بإصبعه أو خرقه لم يصب السنة لأنها لم ترد به و لا يسمى سواكا قال ابن عبد القوي على القول المجود و يحتمل أن يصيب لأنه يحصل من الانقاء بقدره
فصل و من السنة تقليم الأظفار و قص الشارب و نتف الإبط و حلق العانة لما روى أبو هريرة رضي الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الفطرة خمس الختان و الاستحداد و قص الشارب و تقليم الأظافر و نتف الإبط متفق عليه فصل و يجب الختان لأنه من ملة إبراهيم فإنه روي أن إبراهيم عليه السلام ختن نفسه متفق عليه و قد قال الله تعالى { ثم أوحينا إليك أن اتبع ملة إبراهيم } النحل 123 و لأنه يجوز كشف العورة من